
أكد وفد ما قبل الانتخابات التابع لـالجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الذي زار يريفان يومي 11 و12 مايو/أيار، أن الانتخابات البرلمانية المقررة في أرمينيا يوم 7 يونيو/حزيران 2026 يجب أن تُجرى في أجواء خالية من الترهيب والتدخلات الخارجية واستغلال إمكانيات الدولة لصالح أي طرف سياسي.
وفي بيان صدر عقب الزيارة، أعرب الوفد عن قلقه من تزايد التدخلات الخارجية في الحياة السياسية والإعلامية داخل أرمينيا، مشيراً إلى أن هذه التدخلات أصبحت أكثر تنظيماً وتعقيداً.
ودعا الوفد السلطات الأرمنية إلى تعزيز إجراءات حماية الانتخابات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع القوى السياسية المشاركة.
وأوضح البيان أن التدخلات الخارجية لم تعد تقتصر على نشر الأخبار المضللة، بل تشمل أيضاً التمويل السياسي غير القانوني، والهجمات الإلكترونية، والضغوط الاقتصادية، ومحاولات التأثير المباشر على سير الانتخابات.
وأشار الوفد إلى أن هذه الأساليب تهدف إلى التأثير على الرأي العام وفرض نفوذ سياسي طويل الأمد داخل أرمينيا.
كما ذكر البيان أن الوفد تلقى معلومات حول طلبات مباشرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى رئيس الوزراء الأرميني السيد نيكول باشينيان لتسهيل مشاركة الأرمن القادمين من روسيا في التصويت، إضافة إلى اتهامات بتقديم حوافز مالية من قبل أحد أحزاب المعارضة لتشجيع الناخبين على الحضور إلى أرمينيا يوم الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، أشار الوفد إلى وجود دعم سياسي معلن من بعض الدول الغربية للحزب الحاكم.
وأعرب الوفد أيضاً عن قلقه من حملات التشويه التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، محذراً من أن اتهامهم بالعمل لصالح جهات أجنبية يضر بثقة المجتمع ويحد من حرية العمل المدني.
كما تحدث البيان عن نشاطات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى التلاعب بالرأي العام، داعياً شركات التكنولوجيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر جدية لمواجهة هذه الحملات.
وأشار الوفد كذلك إلى تزايد الاستقطاب السياسي وضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، إضافة إلى اتهامات باستخدام موارد الدولة والضغط على الناخبين وشراء الأصوات تحت غطاء الأعمال الخيرية.
ولفت البيان أيضاً إلى ما وصفه بالدور غير المسبوق لـ الكنيسة الرسولية الأرمنية في الشأن السياسي.
وأكد الوفد أن حماية نزاهة الانتخابات تتطلب تعاوناً بين الدولة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، إلى جانب تحرك مسؤول من المنصات الرقمية.
وفي ختام البيان، أعلن الوفد أن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا سيرسل بعثة مراقبة كاملة لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، بالتعاون مع مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والجمعية البرلمانية للمنظمة، إضافة إلى البرلمان الأوروبي.







