
تحدث نائب رئيس حزب “من أجل الجمهورية” والمرشح البرلماني روبين مهرابيان عن أجواء الحملة الانتخابية في أرمينيا، ودور روسيا في المشهد السياسي الداخلي، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، إضافة إلى ضرورة إعادة النظر في عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وفي معرض تعليقه على القيود التي فرضتها روسيا مؤخراً على استيراد بعض المنتجات الأرمنية، اعتبر مهرابيان أن هذه الخطوات تمثل محاولة مباشرة للتأثير على المناخ السياسي قبيل الانتخابات البرلمانية.
وقال: ما الهدف من ذلك؟ الهدف هو ترهيب المواطن الأرمني وفرض الإرادة الروسية عليه قبيل الانتخابات.
وشكك السياسي الأرمني في جدوى استمرار عضوية بلاده في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، منتقداً آليات عمله بشدة، ومعتبراً أن الالتزامات والاتفاقيات داخل هذا الإطار لم تعد توفر الضمانات المطلوبة.
وأضاف: إذا كانت منظمة وُقعت ضمنها عشرات الاتفاقيات يمكن أن تتحول قراراتها وإجراءاتها إلى أمر يخضع لمزاج شخص واحد، فما الذي يدفعنا للاستمرار فيها؟ ماذا يجب أن تفعل روسيا أكثر حتى نصل إلى استنتاج مفاده أننا لم يعد لدينا ما نفعله هناك؟.
كما دعا مهرابيان إلى إنهاء نموذج الإدارة الامتيازية الحالي لقطاع السكك الحديدية الأرمني، منتقداً استمرار إدارة شركة “سكك حديد جنوب القوقاز” للقطاع.
وقال: يجب على الروس التخلي عن هذه الإدارة الامتيازية، معتبراً أن الوضع الحالي يعرقل مشاريع إقليمية مهمة.
وفي ما يتعلق بمخاوف أمن الطاقة، طرح مهرابيان مقاربة قصيرة الأمد تقوم على التعاون مع الاتحاد الأوروبي لإيجاد بدائل في حال حدوث اضطرابات في إمدادات الغاز.
وأوضح: يمكن التوصل إلى تفاهم مع الاتحاد الأوروبي لإعادة توجيه جزء من حصص الغاز الأذربيجاني عبر جورجيا إلى أرمينيا، على أن يتم الدفع عبر الآليات الأوروبية، كحل مؤقت.
أما على المدى الطويل، فشدد على أهمية تنويع مصادر الطاقة، داعياً إلى توسيع الاستثمار في الطاقة الشمسية والبحث عن مصادر غاز بديلة عبر إيران وآسيا الوسطى.
وختم مهرابيان تصريحاته بالتأكيد على أن أرمينيا يجب أن تكون مستعدة لسيناريوهات مختلفة، معتبراً أن التحولات الإقليمية الحالية تفرض امتلاك خطط بديلة وتقليل الاعتماد على طرف واحد في الملفات الاستراتيجية.







