
قال رئيس الوزراء الأرميني السيد نيكول باشينيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني إن “أرمينيا تراعي مصالح إيران، وجمهورية إيران الإسلامية تراعي أيضا مصالحنا”.
وعندما سأله أحد الصحفيين عن كيفية حماية العلاقات بين إيران وأرمينيا، والتي لها خصوماً، أجاب نيكول باشينيان أنه يجب أن نركز على حقيقة أن العلاقات تقوم على مصالح طبيعية.
وأضاف باشينيان: “كما لاحظتم، هناك عوامل لها تأثير سلبي، وهذه العوامل ليست سراً، بما في ذلك العلاقات المعقدة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدد من الدول الغربية، والتي لدينا معها أيضاً علاقات جيدة.. نحن نحاول أن نأخذ هذه المصالح الحساسة لإيران في الاعتبار وعدم خلق تناقضات في عملياتنا”.
وعندما سُئل عما إذا كانت حكومة باشينيان توصف بأنها موالية للغرب، وما إذا كان هذا سيؤثر على العلاقات مع طهران، أجاب رئيس وزراء أرمينيا أن يريفان الرسمية تنتهج سياسة خارجية متوازنة، تستبعد أي مظهر من مظاهر “التحيز”.
وأضاف باشينيان أن “علاقاتنا مع إيران مهمة للغاية، ونريد أن تستمر علاقاتنا مع العالم الإسلامي في التعمّق”، مؤكدا أنه “لا يوجد تهديد لإيران في علاقاتنا”… كما أعرب باشينيان عن ثقته في عدم وجود تهديد ليريفان في علاقاتها مع طهران ومع أطراف ثالثة أخرى.
سأل صحفي تلفزيوني إيراني رئيس الوزراء الأرميني باشينيان، في حال أصدرت الدول الغربية تهديداً ضد إيران، فماذا سيكون رد فعل السلطات الأرمينية؟ أجاب السيد باشينيان: “لقد قلنا إن أرمينيا لن تشارك في أي عمل ضد إيران”.
وفيما يتعلق بموقف أرمينيا من الوضع المتعلق بطريق العبور من أذربيجان إلى ناخيتشيفان، استذكر نيكول باشينيان برنامج “مفترق طرق السلام” الذي بادرت به الحكومة، والذي يهدف، بحسب رئيس وزراء أرمينيا، إلى فتح جميع طرق النقل والعلاقات الاقتصادية في المنطقة.
وأعلن رئيس الوزراء مؤخراً أن يريفان قدمت مقترحاً إلى باكو لحل هذه القضية. المرحلة الأولى تتعلق بتنفيذ نقل البضائع بالسكك الحديدية.
“ومن المهم جداً أيضاً أن نلاحظ هنا ما سيحدث إذا تم تنفيذ هذا المشروع”… وسيكون لهذا أيضاً تأثير إيجابي للغاية على العلاقات بين أرمينيا وإيران، لأنه يعني في هذا السياق أن كل من أذربيجان وأرمينيا ستتمكنان من استخدام أراضي كل منهما لنقل البضائع بالسكك الحديدية الدولية.
وأكد باشينيان في المقابلة: “إذا تم فتح هذه القنوات، فسيكون لدينا خط سكة حديد بين أرمينيا وإيران، وهو ما سيعمق علاقاتنا الاقتصادية بشكل كبير”.
وعندما سُئل عن رأيه في الاقتراح الخاص بمراقبة هذه الطرق من قبل دول ثالثة أو الأمم المتحدة، أعطى نيكول باشينيان إجابة سلبية قائلاً: “إذا ترجمنا ما قلته، فهذا يعني أن الحديث عن قوى ثالثة أمر غير مقبول بالنسبة لجمهورية أرمينيا”.. وبعبارة أخرى، نحن لا نرى مثل هذه الحاجة، ومن الطبيعي ألا تكون هناك مثل هذه الحاجة.







