
في حديث مع “أرمنبريس”، تطرق الباحث في مؤسسة “كيغارد” ومعهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم بجمهورية أرمينيا، د. البروفيسور كور مارغاريان إلى التوتر السائد في الشرق الأوسط، ولا سيما العمليات العسكرية المزعومة بين إيران وإسرائيل، وأشار إلى أنه عند الحديث عن الاشتباكات المحتملة المتوقعة أو الصراع واسع النطاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإسرائيل، من المهم أن نفهم أننا في هذه الحالة نتعامل مع دولة إيران والشعب الإيراني، الذي له تاريخ دولة منذ فترة طويلة. وليس من الضروري النظر بشكل مباشر فقط في التأكيد على أنه سيتم حل المشكلات على المستوى العاطفي أو الحسي. ووفقاً لملاحظته، على الرغم من أن بعض الخبراء أعربوا مؤخراً عن رأي مفاده أنه في غضون 24 إلى 48 ساعة، سيوجه الجانب الإيراني ضربات قوية لإسرائيل، بل إن بعض الخبراء توقعوا عدة موجات من الضربات، إلا أن إيران بدورها أعلنت وحذرت عبر مختلف القنوات من خيارات الانتقام المحتملة. ومع ذلك، لا يزال من الممكن وصف الوضع بأنه يمكن السيطرة عليه في هذا الوقت. وأضاف: “هنا من المهم أن نفهم أننا نتعامل مع دولة إيران والشعب الإيراني، الذي يتمتع بتاريخ من الدولة منذ آلاف السنين، هنا سيتم حل المشكلات على المستوى العاطفي أو الحسي. هذا، بعبارة ملطفة، ليس قتالاً بالأيدي في الشوارع، بحيث يتم حل الأمور على المستوى الحسي. يجب أن يؤخذ في الاعتبار دائماً كما قيل في الفيلم الشهير “الشرق أمر حساس””. وأشار إلى أنه لا بد من الأخذ في الاعتبار ظرف آخر، وهو أنه إذا نظرنا إلى التصرفات الإيرانية في هذا الشأن ومن الناحية التاريخية، سنرى أنه خلال القرون الماضية، وفي جميع الحالات تقريباً، لم تكن إيران هي المعتدي الأول في حالة الحرب.
بحسب مارغاريان، في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، إذا اندلعت حرب واسعة النطاق، فلن تكون القوات الإيرانية متساوية بما يكفي للقتال ضد المعارضين. إن قائمة حلفاء طهران لن تكون واسعة جداً في حالة نشوب حرب محتملة.
وأشار إلى أن إيران تدرك جيداً أيضاً الوضع القائم، إن الصراع مع إسرائيل سيكون له تأثير على المنطقة بأكملها، وربما سيمتد أيضاً إلى ما وراء حدودها. ولهذا، كما رأينا في الأيام الأخيرة، فإن القوى الإقليمية والخارج إقليمية، وكذلك القوى العظمى ومراكز القوى، مهتمة بعدم انتشار هذا الصراع.







