Topتحليلاتسياسة

موديست كوليروف: علييف عدو روسيا المطلق

في حديثه مع NEWS.am، علّق المؤرخ والناشر والناشط الاجتماعي الروسي موديست كوليروف على التصريحات الأخيرة للقائد الأذربيجاني وقيّم الوضع الراهن للعلاقات الروسية – الأذربيجانية. وأشار إلى أنه في خطابه الصحفيين الأجانب، تحدث رئيس أذربيجان إلهام علييف كالفائز، متباهياً ومتعجرفاً، وكأنه سيد الموقف.

وأشار كوليروف إلى أن باكو لم تقدم أي خطوة أو تنازل تجاه موسكو، فالمواطنون الروس يبقون محكومين، فيما تواصل أذربيجان تقديم المساعدة لأوكرانيا في صراعها ضد روسيا. علاوة على ذلك، نصح إلهام علييف علناً كييف بألا توافق بأي حال على التنازلات وألا تتصالح مع فقدان الأراضي. وبرأي المحلل، فإن السلوك الاستفزازي للزعيم الأذربيجاني، المصحوب بالضحك والقهقهة، يخفي وراءه حسابات دقيقة لخصم متمرّس وخطير. 

متطرقاً إلى دور النائب الأول لمدير عام وكالة تاس ميخائيل غوسمان، استذكر موديست كوليروف حادثة شخصية تعود إلى عام 2005: “عندما تم تعييني في منصب رفيع، دعاني فوراً إلى لقاء خاص خصصه لسؤالي لماذا أتخذ موقفاً لا يعجب أذربيجان. منذ البداية قلت إنني تبنيت هذا الموقف انطلاقاً من قناعاتي. أنا في قضية كاراباخ مع كاراباخ، ولا أرى أي سبب لتغيير هذا الموقف”. وأكد كوليروف أن مهمة غوسمان في منصبه العالي كانت بوضوح خدمة مصالح باكو الرسمية، وأن قيام علييف الآن علناً بتسميته “خدمته الاستخباراتية الطويلة الأمد” لا يفعل سوى تأكيد هذا التقييم. 

فسّر موديست كوليروف جرأة علييف الحالية بظهور اهتمام حاد لدى روسيا في موضوع نقل الغاز الأذربيجاني إلى إيران، وهو ما يمنح باكو المال والنفوذ السياسي واحتكاراً فعلياً لدور العبور في العلاقات الروسية – الإيرانية. 

وقال: “علييف سياسي متمرّس وجاد للغاية. أنا أيضاً لدي تجربة لقاء شخصي معه. أستطيع القول إن علييف يتفوق برأس كامل على جميع السياسيين في القوقاز خلال ربع القرن الأخير. نعم، أقول هذا بكل صدق. علاوة على ذلك، علييف عدو روسيا المطلق”، مؤكداً أن الزعيم الأذربيجاني يمتلك شبكة واسعة من العملاء في روسيا، وأنه، بصفته “خريج معهد العلاقات الدولية بموسكو”، يعرف جيداً أي نقاط في موسكو يجب أن يضربها. 

وعند الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت روسيا ستتمكن مستقبلاً من استعادة نفوذها في المنطقة وإجبار باكو على أخذها في الحسبان، شدد موديست كوليروف: “القطار بلا شك قد غادر. ولن يتغير شيء، ولن يتغير إلهام علييف. لكنني أعلم أن لدى روسيا إمكانية لتقليص الدور العابر لأذربيجان إلى الحد الأدنى”. 

إضافة إلى ذلك، أشار كوليروف إلى استمرار عملية القضاء الصارم على البُنى المافيوية التابعة لباكو داخل روسيا، حيث يُحرم المشاركون من الجنسية ويُطردون من البلاد. وبرأيه، فإن إلهام علييف يستخف بوضوح بهذه الأخبار، معتقداً خطأً أنه “يمسك بلحية الله”، لأنه ما زال يسترشد بآراء لوبيين مثل غوسمان، الذين لم يعد لهم أي تأثير في السياسة الروسية.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى