
تعتقد النائبة في حزب “العقد المدني” في البرلمان الأرميني تاكوهي غازاريان أن وفرة القضايا الجنائية المرفوعة ضد شخصيات معارضة ليست اضطهاداً سياسياً، بل نتيجة لاستخدام ممثلي العالم الإجرامي السياسة كـ “درع”.
وعن سؤالٍ حول ما الذي يفسر كثرة القضايا الجنائية ضد شخصيات معارضة، بما في ذلك غاغيك تساروكیان، روبرت كوتشاريان، أريغناز مانوكيان وآخرين، وهل هذا انتقام، أجابت تاكوهي غازاريان: “في أرمينيا هناك العديد من الأشخاص الخاضعين للملاحقة الجنائية، وبعضهم يستخدم النشاط السياسي كدرع، وهذا ليس جديداً. الصياغة المختصرة هي أن المجرمين ببساطة يمارسون السياسة، ولهذا ظهر الأمر وكأن السياسيين يقعون تحت الملاحقات الجنائية. المجرمون هم الذين يميلون إلى الانخراط في النشاط السياسي المعارض، بما في ذلك المجرمون الأثرياء، لأن النشاط السياسي يحتاج أيضاً إلى المال”.
ومتطرقة إلى الملاحظة بأن هذه الخطوات تهدف إلى إضعاف المعارضة، قالت النائبة: “لا توجد حاجة خاصة لإضعاف المعارضة، فالمعارضة ضعيفة. شيء آخر أنها تسمي نفسها قوية، لكن المعارضة ضعيفة، وهذا سيئ بالطبع، وسيئ جداً لنا جميعاً أن المعارضة ضعيفة. المشكلة أنها ضعيفة، ولهذا تُعتقل، وليس أنها تُعتقل ولهذا تضعف. أعني أنها ضعيفة سياسياً وقوية في منطق الجريمة”.
وعن الادعاء بأن السلطة تستهدف القوى ذات التوجه الموالي لروسيا، وبذلك تكافح نفوذ روسيا، ردّت غازاريان: “ربما روسيا هي التي يجب أن تقلق، لماذا يحاول المجرمون أن يربطوا أنفسهم بروسيا داخل أرمينيا؟ لماذا لا يُلاحق إدمون ماروكيان في قضية غسل الأموال؟ أو لماذا لا يُلاحق غورغين سيمونيان في قضية إخفاء ضرائب بقيمة 2 مليار؟ أو لماذا لا يُلاحق ميكائيل ميناسيان بموجب مادة الخيانة العظمى؟ لماذا لا يحدث ذلك مع قوى سياسية أخرى؟”.
نفت تاكوهي غازاريان أيضاً الرأي القائل إن السلطة، بأوامر من الغرب، تسعى إلى إخراج روسيا من المنطقة: “أنا لا أوافق مبدئياً على أيٍّ من الصيغتين، بإملاء الغرب أو بإخراج روسيا. ما نقوم به حول أرمينيا، من أجل أرمينيا، بشأن أرمينيا، هو نتيجة عملياتنا الداخلية، ونتيجة قراراتنا الداخلية”.
وبالحديث عن مكالمة الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مع المخادعين الروس، حيث وعد الأخير بمساعدة باشينيان في محاربة الكاثوليكوس، وعن الملاحظة بأن هذا دليل على أن السلطة تستفيد من دعم الهياكل الغربية، قالت غازاريان: “هل رأيتم متى سجّل ناريك كارابتيان هذا البرنامج على قناته في يوتيوب، قبل بث “القناة الأولى” أم بعده؟ قبل. من الواضح أن هذه معلومة حصل عليها من مصادره… لكن المخادعون الروس اتصلوا بمسؤول تركي في منظمة الأمن والتعاون وسألوه عن الكنيسة الأرمنية. عذراً، المخادعون الروس يظنون أن الأرمن مسلمون… لكي تصوغ سؤالاً عن الكنيسة الرسولية لمسؤول تركي، يجب أن تكون عميلاً، لا مخادعاً. علينا أن نكون أكثر جدية قليلاً”.







