
خلال الحملة الانتخابية التي سبقت انتخابات البرلمان في 7 حزيران يونيو، تم تسجيل ضغوط خارجية مباشرة على شكل تشديد القيود التجارية وتهديدات أمنية تهدف إلى التأثير على الناخبين، وذلك بحسب البيان الأولي لبعثة المراقبة الدولية لانتخابات البرلمان.
وجاء في البيان: “الحملة كانت ذات طابع شديد المواجهة، بخطاب تقسيمي، ورافقتها اتهامات بشراء الأصوات ومخالفات انتخابية أخرى، ما أدى إلى فتح العديد من القضايا الجنائية ضد مرشحين معارضين ونشطاء، ونتيجة لذلك امتنع العديد من أنصار المعارضة عن المشاركة النشطة في الحملة”.
كما سجل المراقبون ضغوطاً على موظفي القطاع العام لإجبارهم على حضور فعاليات الحزب الحاكم، إضافة إلى إدخال برامج اجتماعية واقتصادية جديدة مؤخراً، وهو ما أثار مخاوف بشأن تكافؤ الفرص في الحملات الانتخابية.
وقالت المنسقة الخاصة لبعثة المراقبة قصيرة الأمد التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فرح كريمي: “التركيز على اعتقالات وملاحقات قضائية ضد شخصيات معارضة ساهم في تشكيل انطباع بوجود عدالة انتقائية، فيما البيئة الإعلامية المستقطبة، الخطاب الاستفزازي، التضليل، وكذلك الضغوط والتدخلات الخارجية المستمرة، كلها شكلت تحديًا لاستقرار الديمقراطية في أرمينيا ولسلامة النقاش العام”.
أكد رئيس وفد الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا داميان كوتييه أن “الانتخابات في أرمينيا جرت في ظروف جيوسياسية شديدة التوتر، رافقتها تدخلات خارجية مباشرة”. وبحسب قوله، فإن ضغوط وتهديدات السلطات الروسية بلغت “مستوى غير مسبوق ومثير للقلق”.
وشددت رئيسة وفد الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إفروسيما بايوفيتش على أن “أهمية هذه الانتخابات، إلى جانب الخطاب الاستقطابي الذي سُمع طوال الحملة الانتخابية، خلقا أجواء متوترة لكل من الناخبين والمسؤولين الانتخابيين”.
أما رصد الإعلام الذي أجرته بعثة OSCE/ODIHR فقد أظهر أن البيئة الإعلامية في أرمينيا تعددية لكنها مستقطبة. وجاء في التقرير: “معظم وسائل الإعلام استُخدمت من قبل المنافسين لنشر الإهانات المتبادلة والخطاب الدعائي التقسيمي، مع تقديم تحليل محدود للغاية لمضامين برامج المرشحين”.







