
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يريفان أن النتائج التي حققتها أرمينيا أصبحت ممكنة بفضل القرارات الجريئة التي اتُخذت في السنوات الأخيرة، وهي تفتح آفاقاً جديدة أمام البلاد.
وأشار ماكرون إلى أن “الإنجازات الحالية أصبحت ممكنة بفضل الشجاعة التي أظهرتها أرمينيا في السنوات الأخيرة. وهذا يفتح أمامها فرصاً جديدة”.
وفي الوقت نفسه، شدّد الرئيس الفرنسي على أن “لحظة أرمينيا” يجب أن تتحول إلى عملية إقليمية أوسع.
وتابع: “مع ذلك، أود أن تصبح “لحظة أرمينيا” أيضاً لحظة القوقاز بأسره. لدي قناعتان: أولاً، لا ينبغي أن يكون جنوب القوقاز ساحةً لتنافس الإمبراطوريات، وثانياً، يمكن أن يصبح هذا الإقليم نقطة التقاء بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط”.
وأوضح أن الشرط الأساسي لذلك هو فتح الحدود.
وشدّد الرئيس الفرنسي: “من أجل ذلك، يجب فتح الحدود. آمل أن يُظهر الجيران نفس الشجاعة التي أظهرتموها أنتم، وأن يسيروا في طريق السلام والديمقراطية والازدهار. يجب أن تُفتح الحدود بالكامل، بما في ذلك مع أذربيجان وتركيا، وأن تعمل بلا قيود مع جورجيا أيضاً”.
كما استشهد بكلمات الصحفي الأرمني من إسطنبول هرانت دينك، مؤكداً ضرورة تجاوز الحواجز بين الشعوب.
أعلن ماكرون: “كما قال هرانت دينك، من الضروري هدم تلك الحواجز التي تجعل الشعوب القريبة تتحول إلى جيران بعيدين”.
رحّب الرئيس الفرنسي بالخطوات الأولى نحو التسوية.
وقال: “نحن نرحّب بالخطوات المتخذة لإزالة القيود التجارية بين أرمينيا وأذربيجان، وكذلك الفتح الجزئي للحدود بين أرمينيا وتركيا لأغراض إنسانية. لكن هذا مجرد بداية، إذ من الضروري فتح الحدود بشكل كامل”.
وشدّد على أن فرنسا ستواصل دعم أرمينيا.
أضاف الرئيس الفرنسي: “فرنسا تدعم جهود أرمينيا وستكون إلى جانبها. أرمينيا تضع الأسس لإرساء السلام في المنطقة بأسرها”.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى تغيّر المقاربات تجاه قضايا الأمن.
وأعلن الرئيس الفرنسي: “لطالما اعتُبر أن أمن أرمينيا ممكن فقط تحت رعاية روسيا. حرب 2020، وكل ما عشتموه، والمأساة التي مرّت بها العديد من العائلات، أظهرت أن تلك الرعاية لم تكن كما تخيّلها الكثيرون. لقد رأينا أن روسيا تخلّت عن أرمينيا، وفهمنا أن تلك التوقعات لا تتطابق مع الواقع، رغم أن الجميع كان معتاداً على الاعتقاد بأنها الضامن الوحيد للمنطقة، لأن جنوب القوقاز كان يبدو دائماً وكأنه يجب أن يكون تحت حماية أحد ما… أرمينيا أثبتت أن هناك طريقاً آخر، الطريق الديمقراطي الذي بدأ عام 2018، طريق السلام والتنمية المستقلة، وكذلك طريق بلا سيادة خارجية”.
وختم قائلاً: “أنا مقتنع أن المنطقة بأسرها يجب أن تتبع هذا المثال”.







