
أدانت المحكمة العليا في ميونيخ النائب السابق في البرلمان الألماني عن “الاتحاد الاجتماعي المسيحي”، (إدوارد لِنتنر)، بتهم تتعلق بتلقي رشى من أذربيجان بهدف التأثير على قرارات سياسية، وذلك ضمن ما عُرف إعلامياً بـ”قضية أذربيجان”، حسب ما أفادت به شبكةZDF الألمانية.
وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ، بعد محاكمة استمرت ستة أشهر. وأوضحت النيابة العامة في ميونيخ أن لِنتنر تلقى، عبر عدة شركات وهمية، ما يقرب من أربعة ملايين يورو من مصادر أذرية بين عامي 2008 و2016، بهدف شراء ولاءات سياسية داخل مؤسسات أوروبية.
ووفقاً للادعاء، سعى لِنتنر إلى التأثير على نتائج التصويت في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لصالح أذربيجان، مستخدماً تلك الأموال لرشوة مسؤولين منتخبين.. وقد شغل لِنتنر منصب نائب في البوندستاغ لمدة 33 عاماً، كما كان عضواً في الجمعية البرلمانية الأوروبية حتى عام 2010.
وامتدت فضيحة “المال مقابل التأثير” لتشمل أيضاً النائبة الراحلة (كارين شترنز)، عن “الاتحاد الديمقراطي المسيحي”، والتي وُصفت بأنها من أبرز الداعمين لأذربيجان داخل الجمعية البرلمانية.
وذكرت التقارير أنها صوتت ضد تقرير يتعلق بالمعتقلين السياسيين في أذربيجان. وتوفيت في عام 2021 على متن طائرة أثناء عودتها من كوبا إلى ألمانيا.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق الانتقادات المستمرة للنظام الحاكم في باكو، بقيادة الرئيس إلهام علييف، الذي يتهمه المراقبون بانتهاج حكم سلطوي، خصوصاً في تعامله مع المعارضين وناشطي حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر أن أذربيجان انضمت إلى مجلس أوروبا في يناير 2001، وهو منظمة تُعنى بحماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون.
ومنذ انضمامها، تُتهم السلطات الأذرية بمحاولة التأثير على آليات التصويت داخل المجلس لصالحها، وهي ممارسات وصفتها وسائل إعلام ألمانية بأنها “إشكالية للغاية”.
وكان (لِنتنر) قد أقرّ خلال جلسات المحاكمة بتلقي أموال من أذربيجان، ما دعم موقف الادعاء وسهّل صدور حكم الإدانة بحقه.







