Topتحليلات

دافيتيان: تراجع صادرات أذربيجان يكشف هشاشة نظامها الطاقي وفرصًا جديدة أمام أرمينيا

قال خبير الأمن الطاقي فاهي دافيتيان إن النظام الطاقي في أذربيجان يمر بمرحلة من التقلب وعدم الاستقرار، مشيراً إلى أن الانخفاض الملحوظ في صادرات الكهرباء يكشف عن ثغرات هيكلية عميقة في هذا النظام.

وأوضح دافيتيان أن بيانات الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 تُظهر تراجع صادرات أذربيجان من الكهرباء بنسبة حوالي 10%، وانخفاض العائدات بأكثر من 8% وأشار إلى أن أكبر انخفاض سُجّل في الإمدادات الموجهة إلى روسيا، حيث تراجعت الكميات بنحو1.7  مرة، بينما انخفضت العائدات إلى أقل من النصف.

وأضاف أن اتجاهات مماثلة لوحظت أيضاً في الصادرات إلى تركيا وإيران، بانخفاض قدره19.8% و11.9%  على التوالي، وهو ما يعكس بحسب الخبير تراجعاً هيكلياً عاماً وليس مجرد اضطراب في أسواق محددة.

وفي المقابل، بدأت أذربيجان بزيادة وارداتها من الكهرباء من الدول المجاورة، ولا سيما من روسيا، ما يشير إلى اختلال التوازن بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الوطني.

وبيّن دافيتيان أن عائدات تصدير الكهرباء (حوالي 52.7 مليون دولار خلال ثمانية أشهر) لم تعد كافية لتغطية التكاليف، وأن الميزان الطاقي للبلاد يتحوّل تدريجياً من نموذج “المصدّر الصافي” إلى نموذج “الاعتماد المتبادل”.

أما في قطاع النفط، فأشار إلى أن باكو قلّصت وارداتها من النفط الروسي بنسبة 32%  خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، غير أن الإمدادات من كازاخستان والعراق لم تتمكن من تعويض النقص، ما أدى إلى انخفاض عائدات صادرات النفط إلى نحو النصف مقارنة بالسنوات السابقة للأزمة.

وخلص الخبير إلى أن أذربيجان، التي لطالما سعت إلى تقديم نفسها كمركز طاقي في جنوب القوقاز، تجد نفسها اليوم مضطرة إلى استيراد الكهرباء وإعادة النظر في استراتيجيتها التصديرية.

وأكد دافيتيان أن هذه التطورات تكشف زيف الصورة التي تروجها باكو، معتبراً أن يريفان كان يمكن أن تستغل هذه الحقائق لتفكيك الدعاية الأذربيجانية حول ما يسمى بـ”ممر زنغزور”، الذي تطرحه أذربيجان كوسيلة لضمان “تصدير مستقر للكهرباء إلى الأسواق الغربية”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى