Topتحليلاتسياسة

دافيد كارابيتيان: استؤنفت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لأن الاتفاق النووي لم يكن مفيداً للطرف الأميركي

في حديث مع قناة “Factor TV”، حلّل المحلل الدولي دافيد كارابيتيان الوضع القائم حول إيران بعد الضربات الجديدة التي وجهتها الولايات المتحدة. وبحسب قناعته، فإن الحرب قد استؤنفت، فيما كان وقف إطلاق النار السابق لمدة 60 يوماً مشكوكاً فيه بشدة، لأنه “لم يتحقق سلام مؤسسي”.

ووفقاً للمحلل الدولي، فإن الاتفاق النووي لم يكن مربحاً للولايات المتحدة، لأن أهدافها الحقيقية مختلفة.

وقال: “رغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت عدة مرات عبر المراقبين أنه لا يوجد إنتاج بالكمية التي يمكن أن تُنشئ قنابل أو أسلحة نووية. المشكلة مخفية في مكان آخر. هنا كنت دائماً أؤكد الرأي التالي: الرغبة الكبرى للولايات المتحدة هي السيطرة على البنى التحتية، مصانع تكرير النفط، وحتى الموارد الطبيعية، وقد تحدثوا عن ذلك علناً”.

وأشار كارابيتيان إلى أن إيران كانت قد وعدت بأن برنامجها النووي سيُستخدم حصراً لصالح دولتها. وبحسب قوله، استخدمت الولايات المتحدة الحوادث التي وقعت في مضيق هرمز كـ”ذريعة”، لتكون هي الطرف الذي يوجه الضربة الأولى. وأضاف: “على الأقل، المصادر الأكثر حياداً وموضوعية تؤكد أن الولايات المتحدة كانت أول من وجّه الضربة للسفن في مضيق هرمز”.

وبحسب تقييم المحلل الدولي، فإن إيران صمدت أمام الضغوط الأميركية أطول مما كان متوقعاً، ولم يتحقق هدف إسقاط النظام. وذكّر بأن أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني كان قد أعلن أن “إيران يمكنها الصمود حتى أواخر الخريف”.

يرى كارابيتيان أن إيران قادرة على المقاومة حتى العام المقبل، غير أن الولايات المتحدة قد تحاول إضعاف البلاد من الداخل. ومن بين تلك السيناريوهات، بحسب قوله، السيطرة على جزيرة “خارك”، الأمر الذي سيسمح بالتحكم في مصانع تكرير النفط الإيرانية.

ومتطرقاً إلى المشروع المسمى “طريق ترامب” الذي يمر عبر الأراضي الأرمنية، وعن المخاوف المحتملة لإيران، أشار دافيد كارابيتيان قائلاً: “الواقع هو أن المهم هو الطريق. السلطات القائمة قدّمت ضمانات على أعلى مستوى بأن هذه الصفقة لا تحتوي على أي مخاطر أمنية من هذا النوع”.

وأضاف أن التحفظ الوحيد لإيران قد يكون أن لعقود طويلة هي التي وفرت الاتصال البري بين أذربيجان الغربية وناخيتشيفان، بينما الطريق الأرمني سيكون “بديلاً جدياً”. ومع ذلك، بحسب قوله، فإن حجم الشحنات قد يصبح كبيراً إلى درجة أن الـ40 كيلومتراً في أرمينيا قد لا تكفي عملياً لاستيعاب حركة المرور.

“وبالتالي، هنا أيضاً يجب على الجانب الأرمني أن يوجّه الرسالة دبلوماسياً، بأنه سيأتي وقت، مهما كان الطريق يمر أساساً عبر أرمينيا، فإنكم أيضاً ستكونون جزءاً من هذا المسار… كثيرون سيفضّلون الطريق الالتفافي لتجنب الوقوف في الازدحامات”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى