Topتحليلاتسياسة

كاريكين ميسكاريان: روسيا لا تعرف لغة أخرى سوى الابتزاز، لكنها لا تملك وسيلة لإجبار باشينيان على “3 أيلول سبتمبر”

رئيس “نادي +374 لتقرير المصير السياسي” كاريكين ميسكاريان تحدث، عبر قناة “Factor TV”، عن قرار فتح سوق الاتحاد الأوروبي أمام أرمينيا، وعن الضغوط المحتملة من روسيا ومستقبل العلاقات الأرمنية – الروسية. وأكد أن هذه الخطوة الأوروبية ليست مجرد إسعاف عاجل، بل دعم سياسي طويل الأمد لسيادة أرمينيا ومسارها الأوروبي.

متطرقاً إلى تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية بأن الاتحاد الأوروبي يفتح سوقه أمام ما لا يقل عن 80% من السلع الأرمنية، أشار كاريكين ميسكاريان إلى أن هذا أولاً وقبل كل شيء خطوة سياسية.

“إن الدعم لأرمينيا في طريقها نحو أوروبا، أي اندماجها الأوروبي، هو المعنى السياسي العميق لهذه العملية. وخلال ذلك هناك قضايا اقتصادية وعسكرية، بل وحتى مؤسساتية، يتم العمل عليها وليست جديدة، وهذا دليل واضح عليها.”

ورداً على السؤال عمّا إذا كان هذا الإجراء كافياً لحماية اقتصاد أرمينيا من العقوبات المحتملة من روسيا، أشار ميسكاريان إلى أن أهمية هذه الخطوة أعمق.

“أنا لا أعتبرها مجرد إسعاف عاجل، لأنها تحمل نتائج طويلة الأمد. أي أن تصدير المنتجات الزراعية الأرمنية إلى أوروبا أمر جيد جداً، لكن يجب أن نفهم أننا بحاجة أيضاً إلى تعلم كيفية إعادة تصنيع منتجاتنا، خلق قيمة أعلى، ثم تصديرها إلى أوروبا. أعتبر هذا الخطوة الأولى في هذا الطريق. أي أنه على المدى الطويل سنستفيد أكثر من هذه الخطوة، وليس فقط في هذه المرحلة أو هذا الموسم عبر تسويق منتجاتنا الزراعية. أي أن هناك فرصة تُفتح. نعم، فرصة تُفتح لدراسة السوق وفهم الإجراءات”.

ويعتقد ميسكاريان أن أوروبا الآن واثقة من أن السلطة الأرمينية لن تتراجع، كما حدث في 3 أيلول سبتمبر 2013.

“لقد أدركت السلطات الحالية أنها لن تتمكن بأي شكل من الأشكال من إيجاد أرضية مشتركة مع روسيا كشريك، وأن روسيا ستفعل كل ما بوسعها لاستبدالهم. فلم يروا بديلاً سوى طلب الدعم من الغرب. وقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يتيقن الغرب من أن أرمينيا لا تلعب ألعاباً، أي أن السلطات الحالية مستعدة للسير في اتجاه تلك الشراكة”.

وبحسب قوله، فإن أدوات الضغط الروسية، مثل إغلاق معبر لارس أو رفع سعر الغاز، كانت متوقعة ولم تعد تملك القوة السابقة.

“كان إغلاق لارس متوقعاً، وأنا واثق أن السلطات، حتى قبل بدء هذه العملية بكثير، عندما طلبت الدعم من أوروبا، ناقشت أيضاً السيناريوهات المحتملة. ويبدو لي أن سيناريو الغاز أيضاً موضوع مستهلك جداً بالنسبة لهم. أي رفع سعر الغاز وما إلى ذلك… هناك خيار الغاز الإيراني وهناك خيار الحصول على الغاز الأذربيجاني عبر جورجيا. كلما مضت روسيا أكثر، كلما ضعفت، وكلما قلّ الخطر منها، أي تقلّ احتمالات التطورات السلبية بالنسبة لنا”.

متحدثاً عن مستقبل العلاقات الأرمنية – الروسية، ربط ميسكاريان ذلك بالتطورات الداخلية في روسيا.

“لكي نتنبأ بمستقبل العلاقات الأرمنية – الروسية، يجب أن نكون قادرين على التنبؤ بمستقبل روسيا. أعتقد أن روسيا ليس لها مستقبل آخر سوى أن تصبح ديمقراطية. نحن ليس لدينا خيار آخر سوى التعامل مع الدول التي ستتشكل في تلك المنطقة. مهمتنا هي ببساطة بناء دولتنا الخاصة، وجعلها تقف على قدميها.”

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى