Topاقتصادسياسة

أريغ كوتشينيان: إذا أوقفت روسيا إمدادات الغاز، فيجب على أرمينيا شراء الغاز الذي يستورده الاتحاد الأوروبي من أذربيجان

اعتبر مؤسس منظمة “المجلس الأرمني” والمحلل السياسي أريغ كوتشينيان أن أرمينيا يجب أن تستعد لاحتمال تصعيد الضغوط الروسية، بما في ذلك استخدام ملف الطاقة، داعياً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الشراكات مع الاتحاد الأوروبي ودول الجوار.

وفي مقابلة مع Factor TV، تناول كوتشينيان المشهد السياسي بعد الانتخابات، والسيناريوهات المحتملة لقرار المحكمة الدستورية بشأن الطعون الانتخابية، إضافة إلى مستقبل العلاقات مع روسيا وخيارات أرمينيا في المرحلة المقبلة.

وقال إن المحكمة الدستورية قد تتجه إلى إصدار قرار بإعادة التصويت في عدد محدود من مراكز الاقتراع، موضحاً أن ذلك قد يمنح حزب “أرمينيا المزدهرة” المقاعد التي يحتاجها لدخول البرلمان.

وأضاف أن هذا سيؤدي إلى أحد احتمالين: إما احتفاظ حزب “العقد المدني” بالأغلبية الدستورية البالغة ثلاثة أخماس المقاعد، أو الاكتفاء بالأغلبية البسيطة، مشيراً إلى أن الأغلبية البسيطة تكفي لتشكيل الحكومة وإقرار الموازنة واتخاذ معظم القرارات، بينما تُعد أغلبية ثلاثة أخماس ضرورية لتعيين مسؤولي بعض المؤسسات الدستورية وإجراء تعديلات على بعض القوانين.

ورأى كوتشينيان أن روسيا أخفقت في تحقيق هدفها السياسي الرئيسي في أرمينيا، والمتمثل في إحداث تغيير في السلطة، ولذلك ستتجه، بحسب رأيه، إلى تصعيد الضغوط على يريفان.

وقال: في موسكو يعتبرون أن القرار قد اتُّخذ، وأنهم سيتجهون نحو تصعيد تدريجي في العلاقات مع أرمينيا… لقد فشلوا في تحقيق خطتهم القصوى المتمثلة في إيصال سلطة موالية لهم، بينما نجحوا جزئياً في تحقيق خطتهم الدنيا، إذ كانوا يأملون أيضاً في منع الحزب الحاكم من الحصول على أغلبية ثلاثة أخماس.

وأضاف أن روسيا ستواصل استخدام الأدوات الاقتصادية للضغط، كما فعلت سابقاً مع أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا، عبر فرض قيود على الواردات واستخدام الغاز وملفات الطاقة كوسائل ضغط سياسي.

وفي تعليقه على نتائج الانتخابات، قال كوتشينيان إن نحو 500  ألف ناخب اختاروا روسيا بدلاً من أرمينيا، معتبراً أنهم كانوا يدركون، بحسب رأيه، أن خيارهم كان بين الدولة الأرمينية وروسيا، لكنهم اختاروا الأخيرة، موضحاً أن بعضهم فعل ذلك بدافع معارضة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، بينما صوّت آخرون مقابل رشاوى انتخابية.

كما أبدى تشككاً في إمكانية تنفيذ الحكومة لما أعلنته بشأن تفكيك منظومة “الأوليغارشية الإجرامية”، معتبراً أن السلطات امتلكت ثماني سنوات لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف دون أن تفعل ذلك.

وأضاف أن غياب معارضة ديمقراطية حقيقية يمثل أكبر تحدٍّ أمام الحياة السياسية في أرمينيا، قائلاً: البديل الحالي للحكومة هو معارضة موالية لروسيا، وهذه هي المشكلة الأكبر في بلادنا.

وفي ما يتعلق بأمن الطاقة، دعا كوتشينيان إلى اعتماد مجموعة من البدائل لمواجهة أي احتمال لوقف إمدادات الغاز الروسي، مشيراً إلى ضرورة ربط شبكات الكهرباء مع تركيا ومزامنة أنظمة الطاقة بين البلدين، واستكمال خط الكهرباء الإضافي مع جورجيا، وتعزيز التعاون مع إيران ودول آسيا الوسطى، وعلى رأسها تركمانستان.

كما اقترح التوصل إلى تفاهم مع الاتحاد الأوروبي يقضي بأنه في حال حدوث أزمة، يمكن لأرمينيا شراء الغاز الذي يستورده الاتحاد الأوروبي من أذربيجان، معتبراً أن هذا الخيار قد يشكل “طوق نجاة” لأرمينيا في حال أوقفت روسيا إمدادات الغاز.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى