Topتحليلات

تصعيد متزايد في الشرق الاوسط مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران

تشهد الأوضاع في الإقليم الكبير (الشرق الاوسط) تصعيداً واضحاً، على الأقل على المستويين السياسي والإعلامي، في ظل التحضيرات الجارية للجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، المقررة نهاية الأسبوع الجاري… هذا ما أكده الخبير في الشؤون الإقليمية، أرمين بيتروسيان، في منشور له عبر صفحته على فيسبوك.

وأشار بيتروسيان إلى أن الجانبين، وفي إطار استعداداتهما للجولة المقبلة، يستخدمان طيفاً واسعاً من أدوات الضغط السياسي والدعائي والنفسي. وأضاف أن واشنطن، على أعلى المستويات، أبدت مؤخراً شكوكاً كبيرة بشأن فرص نجاح أي اتفاق محتمل، حيث لمّح الرئيس الأمريكي بنفسه إلى محدودية فرص التوصل إلى تفاهم مع طهران.

كما ناقش مسؤولون أمريكيون في المجال الدفاعي سيناريوهات محتملة لحل الأزمة عبر الوسائل العسكرية، فيما تسهم التسريبات الإعلامية المتكررة في الصحافة الأمريكية، والتي تتضمن “معلومات داخلية” متضاربة، في زيادة حالة التوتر العام.

من جهتها، لم تقف إيران مكتوفة الأيدي، إذ ردت عبر مستويات رسمية عدة، من بينها الرئيس ووزارات الخارجية والدفاع، مؤكدين تمسك طهران بحقها في “تخصيب اليورانيوم ضمن الحدود المشروعة”، وداعمين موقفهم بإبراز تجارب صاروخية جديدة بعيدة المدى، في رسالة واضحة تعكس قدراتها في حماية أمنها القومي واستهداف خصومها، إن تطلب الأمر.

وفي هذا السياق، أثارت تقارير حديثة حول حصول إيران على معلومات سرية تتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية قلقاً متزايداً، في ظل إشارات مباشرة من طهران بأنها قادرة على الرد بشكل متكافئ على أي هجوم يستهدفها.

ورغم هذا التصعيد الظاهر، يشير بيتروسيان إلى أن سيناريو الحرب الشاملة لا يزال مستبعداً في الوقت الراهن، لصالح إفساح المجال أمام الدبلوماسية. ومع ذلك، تستمر الأطراف في توظيف أدواتها الداعمة وتكثيف مناوراتها السياسية والعسكرية، في محاولة لتعزيز مواقفها التفاوضية.

غير أن التحذير الأبرز في هذا السياق، بحسب بيتروسيان، يتمثل في احتمالية انزلاق جنوب القوقاز إلى أتون نزاع مسلح في حال اندلاع مواجهة عسكرية ضد إيران، وذلك عبر دور محتمل لأذربيجان، التي كانت، بحسب تعبيره، تستعد منذ فترة طويلة لانخراط عسكري إقليمي محتمل.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى