Topمحليات

أرمينيا تحظر الأكياس البلاستيكية والأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام اعتباراً من عام 2027.. والمنتجون يحذرون من خسائر اقتصادية

يدخل في 1 يناير/كانون الثاني 2027 حيز التنفيذ في أرمينيا حظر شامل على تداول الأكياس المصنوعة من البولي إيثيلين وأدوات المائدة البلاستيكية أحادية الاستخدام، في خطوة تهدف إلى الحد من النفايات البلاستيكية وتقليل التلوث البيئي.

وذكرت وكالة “أرمنبريس” أن ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص وخبراء البيئة ناقشوا خلال لقاء متخصص آليات تنفيذ القانون وتداعياته على القطاع الصناعي.

وقالت لوسينه أفيتيسيان، رئيسة إدارة السياسات الاستراتيجية في وزارة البيئة الأرمينية، إن التخفيض التدريجي لاستخدام البلاستيك مدرج ضمن برنامج حكومة جمهورية أرمينيا للأعوام 2021 – 2026.

وأوضحت أن المرحلة الأولى من الخطة تضمنت تقييد تداول الأكياس البلاستيكية التي لا يتجاوز سمكها 50 ميكروناً، بينما خضع مشروع القانون الحالي لنقاشات استمرت نحو ثلاث سنوات بمشاركة جميع الأطراف المعنية.

وأضافت: أجرينا العديد من الاجتماعات مع المنتجين لبحث إمكانيات إعادة توجيه نشاطهم الصناعي، كما قمنا بتقييم حجم الأضرار والمخاطر المحتملة. ولهذا السبب جرى تأجيل موعد دخول القانون حيز التنفيذ، لإتاحة الوقت أمام الشركات للانتقال إلى إنتاج بدائل صديقة للبيئة. واليوم توجد بالفعل شركات في أرمينيا تنتج أكياساً قابلة للتحلل الحيوي مصنوعة من مواد أولية طبيعية.

وأشارت أفيتيسيان إلى أن أرمينيا تنتج سنوياً أكثر من 14 ألف طن من النفايات البلاستيكية.

من جهتها، قالت آني هاكوبيان، رئيسة قسم العلاقات العامة والمتحدثة باسم وزارة البيئة، إن الوزارة نفذت على مدى السنوات الماضية حملات توعية واسعة استعداداً لتطبيق القانون، استهدفت المواطنين وأصحاب الأعمال.

في المقابل، أعرب عدد من المصنعين عن قلقهم من التداعيات الاقتصادية للقانون الجديد.

وقال هوفهانيس أمليكيان، المؤسس والمدير العام لشركة “رويال برينت”، إن العديد من الشركات استثمرت مبالغ كبيرة في شراء معدات إنتاج المنتجات البلاستيكية، وهي تواجه الآن مخاطر خسائر مالية كبيرة.

وأضاف: إذا انتقل السوق إلى استخدام الأكواب الورقية، فإن أسعار المنتجات سترتفع، وسيتحمل المواطنون هذه الزيادة. فجميع دول العالم لا تزال تستخدم البلاستيك. وحتى الأكواب الورقية تحتوي على طبقة من البولي إيثيلين بسماكة تصل إلى 15 ميكروناً، ولذلك فهي ليست مصنوعة من الورق الخالص كما يعتقد البعض.

من جانبه، دعا رئيس اتحاد منتجي السلع الوطنية في أرمينيا، فازكين سافاريان، إلى تأجيل تطبيق القانون لفترة إضافية.

وقال إن الحكومة ينبغي أن تطلق برامج دعم وإعانات مالية لمساعدة المصانع على التحول إلى التقنيات الجديدة، محذراً من أن عدم تقديم هذا الدعم قد يؤدي إلى تقليص فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة.

وينص القانون على أن أصحاب الأنشطة الاقتصادية المخالفين سيحصلون في المرة الأولى على إنذار رسمي، بينما ستفرض في حال تكرار المخالفة غرامة إدارية تتراوح بين 100 ألف و150 ألف درام أرميني.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى