Topاقتصاد

البنك المركزي الأرميني: حتى في أسوأ السيناريوهات لن تتجاوز خسائر الاقتصاد 1.5% من الناتج المحلي بسبب القيود الروسية

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي لجمهورية أرمينيا، أرمين كطويان، أن التأثير المحتمل للقيود التي تفرضها روسيا الاتحادية على استيراد المنتجات الأرمينية لن يصل إلى حد انهيار الاقتصاد، مشيراً إلى أن الخسائر، حتى في أكثر السيناريوهات تشاؤماً، لن تتجاوز ما بين 1  و1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في حال تعذر تسويق السلع الخاضعة للقيود في أي أسواق بديلة.

وجاءت تصريحات كطويان خلال مقابلة مع قناة Factor TV، تناول فيها التأثيرات المحتملة للقيود الروسية على الاقتصاد الأرميني، وذلك رداً على تحذيرات أطلقها بعض الخبراء بشأن احتمال تعرض القطاع الحقيقي في الاقتصاد لانهيار.

وقال كطويان: أنا شخصياً لا أستخدم مصطلح الانهيار… فالواقع يتمثل في وجود قطاعات اقتصادية معينة، وفروع إنتاج محددة، تعتمد في هيكل صادراتها على السوق الروسية بنسبة تصل إلى 80 في المئة أو أكثر. لكن أهمية هذه القطاعات أو هذه الأسواق داخل الاقتصاد الأرميني ليست بالحجم الذي يسمح بالحديث عن انهيار اقتصادي شامل.

وأضاف أن التقديرات الحالية للبنك المركزي تشير إلى تحسن مقارنة بما كانت عليه قبل شهر، موضحاً: قبل شهر، كانت التقديرات تشير إلى أن الخسائر قد تصل إلى نحو 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أما اليوم، فإن أكثر السيناريوهات تشاؤماً يضع هذه الخسائر ضمن حدود تتراوح بين 1 و1.5 في المئة. أي إن الخسائر المتوقعة في أسوأ السيناريوهات أصبحت أقل مما كان متوقعاً قبل شهر.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس التأثير على الاقتصاد الوطني ككل، إلا أنها لا تلغي الصعوبات التي ستواجهها بعض الشركات، مضيفاً: علينا أن ندرك أنه عندما نتحدث عن التأثير على الاقتصاد ككل، فإن هذه هي التقديرات العامة، لكن هناك شركات تعتمد أعمالها بالكامل على السوق الروسية، ولن يكون بمقدورها إعادة توجيه نشاطها نحو أسواق أخرى بسرعة… ومن الطبيعي أن يتطلب ذلك وقتاً، ولذلك ستتكبد بعض الشركات خسائر فعلية وستواجه مشكلات حقيقية.

وتطرق عضو مجلس إدارة البنك المركزي أيضاً إلى الانخفاض الحاد في سعر صرف الروبل الروسي، موضحاً أن هذا التراجع يعود في المقام الأول إلى التطورات الاقتصادية الداخلية في روسيا، بما في ذلك السياسات الرامية إلى الحد من التداول النقدي وإدخال النشاط الاقتصادي بصورة أكبر ضمن الاقتصاد الرسمي.

وقال: في الأوساط الحكومية والاقتصادية الروسية يسود رأي مفاده أن سعر صرف الروبل لا يزال أعلى من قيمته الحقيقية، وأن الواقع الاقتصادي يشير إلى احتمال استمرار العوامل التي تدفع نحو انخفاض قيمة العملة الروسية.

وأوضح كطويان أن الاقتصاد الأرميني يشهد في المقابل تطورات إيجابية تدعم سعر صرف الدرام الأرميني، من بينها تنامي صادرات المنتجات التعدينية، وزيادة أعداد السياح الوافدين، واستمرار تدفق رؤوس الأموال إلى البلاد.

وأضاف أن التطورات الاقتصادية في روسيا لا تحمل آثاراً سلبية فقط بالنسبة لأرمينيا، بل تتضمن أيضاً عوامل يمكن أن تسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي داخل البلاد.

وقال: في جميع تقييماتنا وتحليلاتنا، نعتبر التطورات الجارية في الاقتصاد الروسي أحد أهم مصادر المخاطر بالنسبة للاقتصاد الأرميني. لكن يجب الإشارة إلى أن هذه التطورات تتضمن في الوقت نفسه عوامل تحد من النشاط الاقتصادي، وعوامل أخرى يمكن أن تعززه. فعلى سبيل المثال، فإن القيود المفروضة حالياً على النظام المالي الروسي تدفع إلى زيادة خروج رؤوس الأموال من روسيا، وتعد أرمينيا إحدى الوجهات الرئيسية لهذه التدفقات، وهو ما قد يكون له تأثير إيجابي على بيئة الأعمال في البلاد.

وأكد كطويان أن ازدياد نشاط رجال الأعمال الروس في أرمينيا يمثل تطوراً إيجابياً، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل يتطلب تقليل الاعتماد على سوق واحدة.

وقال: ومع ذلك، يجب أن نسجل بوضوح أن تنويع مصادر التوريد وأسواق التصدير يمثل ضرورة حيوية بالنسبة لأرمينيا، بغض النظر عن أي ظروف أو تطورات.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى