Topالعالم

عراقجي يبحث في بغداد ملفات الأمن والملاحة ومخرجات اتفاق واشنطن وطهران

بحسب “الجزيرة”، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة من اللقاءات الرسمية في العاصمة العراقية بغداد، شملت كبار المسؤولين العراقيين، وذلك في إطار زيارة تركزت على بحث التطورات الأمنية في المنطقة والعلاقات الثنائية.

والتقى الوزير الإيراني في محطته الأولى في قصر بغداد الرئيس العراقي نزار آميدي، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وتبادلا وجهات النظر حول الوضع الأمني في المنطقة.

ووفقا لبيانات صدرت عن مكتب الرئيس نزار آميدي ووزارة الخارجية الإيرانية، فقد تناولت المباحثات أيضا تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بما في ذلك حالة انعدام الأمن التي فُرضت على مضيق هرمز، إضافة إلى مخرجات اتفاق طهران وواشنطن.

وأكد الجانبان ضرورة تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر، كما شدد آميدي على “أهمية الاحتكام إلى حوار يهيئ لبيئة أكثر استقرارا، ويؤسس لتفاهمات مستدامة تعالج الملفات العالقة وتخدم الأمن والاستقرار”.

وأوضح أن العراق “يدعم كل إجراء يعزز السلم الإقليمي، ويحفظ سيادة الدول، ويسهم في تسوية الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بعيدا عن التصعيد واستخدام القوة”.

من جهته، أعرب الوزير الإيراني عن تقدير بلاده لـ”مواقف العراق وسعيه لاحتواء الأزمات وتقريب وجهات النظر”، لافتا إلى حرص بلاده على “مواصلة التنسيق والتشاور المشترك وتهيئة أرضية أوسع للتعاون والتفاهم إزاء القضايا والمستجدات الراهنة”.

اتفاق طهران وواشنطن

وخلال لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، استعرض الوزير الإيراني تفاصيل الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة.

وقال الزيدي -وفقا لبيان صادر عن مكتبه- إن “العراق يقف مع أولوية إنهاء الحروب واعتماد الحوار والمفاوضات لتثبيت الاستقرار في المنطقة، وهو ما سيعزز فرصة التنمية للشعوب المتجاورة”.

ونقل البيان عن عراقجي تأكيده دعم بلاده للعراق “والعمل والتنسيق المشترك لتعزيز العلاقات والتعاون الثنائي”، مشددا على رغبة إيران في “إقامة أفضل العلاقات مع كل الدول الإقليمية، ودول الجوار العربي”.

كما التقى عراقجي رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، واستعرض معه مواقف طهران بشأن التطورات الأمنية الراهنة في المنطقة، لا سيما الهدنة الأخيرة.

وجدّد الحلبوسي موقف بلاده “الذي يدعم الجهود الدبلوماسية الهادفة لترسيخ الحوار وتغليب الحلول السلمية في معالجة الأزمات والنزاعات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة”.

رؤية إيرانية للأمن الجماعي

وضمن جدول أعماله، التقى وزير الخارجية الإيراني مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، وجرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفيما يتعلق بالرؤية الإيرانية للأمن الإقليمي، أعلن عراقجي استعداد بلاده للحوار والتفاعل بين الدول المطلة على الخليج لإنشاء آلية أمنية جماعية.

وأعرب الوزير الإيراني عن أمله في أن تسعى جميع دول المنطقة إلى صياغة أمن إقليمي يشمل كافة الدول، بمنأى عن تدخل القوى العسكرية من خارجها، ويغطي الأبعاد الأمنية والاقتصادية والتنموية كافة.

وفي سياق متصل بملف الملاحة، أكد عراقجي أن إيران ستتخذ التدابير اللازمة وستتعاون مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، مشيرا إلى أنها ستجري محادثات مع دول أخرى في المنطقة في هذا الصدد.

وتأتي زيارة عراقجي إلى بغداد في ظل تصعيد متجدد بين واشنطن وطهران، على الرغم من انخراط البلدين في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأها العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وفي 18 يونيو/حزيران 2026، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى