
بحسب ” factor.am “، انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا المناورات الدولية “شريك النسر-2026” التي تُجرى في أرمينيا، معلنةً أنه خلال هذه المناورات “سيُعلَّمون الجنود الأرمن كيفية محاربة روسيا”. وبحسب قولها، فإن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن إطار سياسة الناتو الرامية إلى إبعاد أرمينيا عن روسيا.
لكن ما هي في الواقع المناورة “شريك النسر”؟
تُجرى المناورة الدولية “شريك النسر” في أرمينيا منذ عام 2023. هذا العام تُعقد للمرة الرابعة. وإذا كان في السنوات السابقة يشارك فيها فقط جنود من أرمينيا والولايات المتحدة، فإن هذا العام انضم إليهم أيضاً عسكريون من فرنسا واليونان.
وبحسب وزارة الدفاع الأرمينية وسفارة الولايات المتحدة في أرمينيا، فإن الهدف من المناورة هو رفع مستوى جاهزية وحدات حفظ السلام وتطوير القدرات على التعاون وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين.
أي أن الحديث يدور حول مهام حفظ السلام، وليس حول الاستعداد لعمليات قتالية أو وضع خطط لحرب ضد روسيا.
من المهم أيضاً الإشارة إلى أن “شريك النسر” ليس مناورة تُنظَّم أو تُنفَّذ من قبل الناتو. فهي غير مدرجة في قائمة المناورات الكبرى الرسمية للحلف. تُنظَّم المناورة في إطار التعاون بين أرمينيا ودول منفردة أعضاء في الناتو، وليس من قبل الناتو نفسه.
لكن انتقادات روسيا ليست جديدة. ففي عام 2023 كان المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف، قد علّق على المناورات المشتركة بين أرمينيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن رفض المناورات في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي وإجراء تدريبات مشتركة مع الولايات المتحدة “يحتاج إلى تحليل عميق”.
أما في عام 2024 فقد انتقدت ماريا زاخاروفا المناورة المشتركة الأرمنية – الأمريكية التي أُجريت على أراضي أرمينيا، معلنةً أن مثل هذه “الشراكات النسرية” دائماً ما تنتهي بشكل سيئ.
وفي ظل تجميد مشاركة أرمينيا في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، اكتسبت مناورة “شريك النسر” صدىً سياسياً في روسيا. غير أن ادعاء زاخاروفا بأن المناورة تهدف إلى “إعداد الجنود الأرمن لحرب ضد روسيا” هو ادعاء تلاعبي.







