
كشفت شبكة CNNنقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن إسرائيل نشرت سراً وحدات عسكرية واستخباراتية نخبوية داخل أذربيجان خلال الحرب التي اندلعت مع إيران في 28 فبراير، بهدف دعم عملياتها العسكرية والاستخباراتية ضد طهران.
وبحسب مصدرين تحدثا للشبكة، تمركزت القوات الإسرائيلية في عدة مواقع جنوب أذربيجان، من بينها مناطق قريبة من الحدود الشمالية لإيران، وعلى مسافة تقدر بنحو 95 كيلومتراً فقط من مدينة تبريز الإيرانية، التي كانت قد تعرضت لضربات إسرائيلية خلال الحرب.
وأفاد مصدران آخران بأن وحدات تخريب خاصة انتشرت أيضاً في تلك المناطق، ونفذت مهام استطلاعية واستخباراتية إلى جانب عمليات باستخدام الطائرات المسيّرة، ما منح إسرائيل — وفق التقرير — قدرة أكبر على مراقبة شمال إيران وجمع المعلومات الميدانية.
وذكرت الشبكة الأمريكية أن القوات المنتشرة في أذربيجان كانت مخصصة في البداية كوحدة إنقاذ للطوارئ، إلا أن طبيعة المهمة توسعت لاحقاً لتشمل أدواراً عسكرية واستخباراتية مباشرة.
وبحسب أحد المصادر، ضمت القوة الإسرائيلية عشرات العناصر، بينهم أفراد من القوات الخاصة الإسرائيلية، ووحدات النخبة المختصة بالعمليات الجوية والإنقاذ، بالإضافة إلى عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تنظر منذ سنوات إلى أذربيجان بوصفها شريكاً استراتيجياً في مواجهة إيران، موضحاً أن التحضيرات لهذه العمليات بدأت قبل أسابيع من الضربات الأولى ضد إيران.
وأضافت CNN أن العلاقات بين تل أبيب وباكو تستند إلى تعاون وثيق اقتصادي وعسكري، إذ تزود أذربيجان إسرائيل بجزء كبير من احتياجاتها النفطية، بينما تبيع إسرائيل لأنقرة وفق التقرير أنظمة تسليح متطورة استخدمت بعض نماذجها في حربي ناغورنو كاراباخ عامي 2016 و2020.
كما أشار التقرير إلى أن أذربيجان كانت أول دولة أجنبية تشتري منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية للدفاع الجوي عام 2016.
وفي سياق العمليات الميدانية، قال أحد المصادر إن إحدى أبرز العمليات المنطلقة من الأراضي الأذربيجانية تمثلت في اغتيال رحمن مقدم، رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني، في 4 مارس، والذي تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2024.
وفي اليوم التالي، تعرض مطار ناخيتشيفان لهجوم بطائرات مسيّرة. وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد اتهم إيران بالوقوف خلف الهجوم، بينما نفت طهران تلك الاتهامات.
كما لفت التقرير إلى أنه في 6 مارس أعلنت أجهزة الأمن الأذربيجانية إحباط مخطط نسبته إلى الحرس الثوري الإيراني، استهدف بنى تحتية حيوية وأهدافاً إسرائيلية ويهودية داخل البلاد.
وأضافت الشبكة أن إسرائيل اعترفت لاحقاً بأن العملية كانت مشتركة وشاركت فيها أجهزة الموساد والجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك”.
وتبقى معظم هذه المعلومات مستندة إلى مصادر نقلت عنها CNNفيما لم ترد في النص أي إشارات إلى تأكيدات رسمية مستقلة من جميع الأطراف المعنية بشأن كامل تفاصيل العمليات المزعومة.







