
أكد وزير الخارجية الأرمني أرارات ميرزويان أن أرمينيا تتبنى نهجاً قائماً على الحوار الهادئ والشراكة في التعامل مع القضايا الخلافية التي ظهرت مؤخراً مع روسيا، مشدداً على أن يريفان لا ترغب في تصعيد التوترات وتسعى بدلاً من ذلك إلى إيجاد حلول عملية ومتوازنة.
وفي مقابلة مع قناة «أرمينيا» التلفزيونية، وصف ميرزويان القيود الروسية المفروضة على استيراد بعض المنتجات الأرمنية بأنها غير مفهومة بالكامل وغير مبررة في بعض الحالات.
وأشار إلى أنه يمكن نظرياً مناقشة قضايا مرتبطة بالمعايير أو الشروط الفنية فيما يتعلق بمياه «جيرموك» المعدنية أو الفراولة أو الزهور، إلا أنه تساءل عن كيفية تفسير القيود المتعلقة بالمشمش الأرمني، قائلاً إن الموسم لم يبدأ أصلاً ولم تُصدر الشحنات بعد.
وأضاف الوزير أن موقف الحكومة الأرمنية يتمثل في عدم توسيع دائرة التوتر مع موسكو، مؤكداً أن أرمينيا مستعدة لمواصلة النقاشات مع الجانب الروسي في أجواء هادئة وشريكة للوصول إلى حلول، معرباً عن ثقته بإمكانية تجاوز الأزمة، لا سيما أن مثل هذه الخلافات ليست الأولى من نوعها.
وفي الوقت نفسه، أوضح ميرزويان أن الإجراءات الروسية دفعت الحكومة إلى تسريع جهود تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على وجهات تصدير محددة.
وقال إن أرمينيا تعمل حالياً بشكل مكثف على البحث عن أسواق وشركاء جدد، موضحاً أن نطاق التحرك الجغرافي واسع ويشمل شمال أوروبا، ودول الاتحاد الأوروبي وخارجه، إضافة إلى تركيا والدول العربية.
وأكد الوزير أن هذه الجهود بدأت تؤتي نتائج إيجابية، مشيراً إلى العثور على شركاء تجاريين جدد في أسواق لم تكن تعتبر سابقاً خيارات واقعية، وكاشفاً أن أول شحنة من الزهور الأرمنية أُرسلت بالفعل إلى دول شمال أوروبا وطرحت في الأسواق هناك.
وفي الشق السياسي، رأى ميرزويان أن توقيت القيود الروسية يثير تساؤلات، خاصة أن قانون التكامل الأوروبي أُقر في أرمينيا قبل نحو عام، بينما ظهرت القيود الاقتصادية قبل الانتخابات بفترة قصيرة.
وأضاف: سنواصل توضيح أن أي حكومة أرمنية يجب أن تستند في قراراتها إلى إرادة المواطنين ومصالحهم. إذا كانت غالبية المواطنين تؤيد التكامل الأوروبي، فلا يمكن تجاهل ذلك.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، أقر ميرزويان بأن العضوية في المنظومتين غير قابلة للتوفيق على المدى الطويل، لكنه أوضح أن الحكومة الأرمنية كانت من أوائل من تحدثوا علناً عن هذه المعضلة.
وختم بالقول إن أرمينيا ستتخذ قراراتها عندما تنضج الظروف السياسية والعملية لذلك، مضيفاً أن إجراء استفتاء شعبي كان مطروحاً أصلاً، في إشارة إلى الدعوات الخارجية التي طالبت يريفان بتحديد توجهها الجيوسياسي بشكل أوضح.







