Topثقافةسياسة

بابا الفاتيكان يشيد بالقديس نرسيس شنورهالي ويصفه بـ”رائد المسكونية”

أشاد البابا ليو الرابع عشر بأحد أبرز قديسي الكنيسة الأرمنية الرسولية، نرسيس شنورهالي، واصفاً إياه بـ”رائد المسكونية”، وذلك خلال لقائه كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس آرام الأول في الفاتيكان.

وخلال اللقاء، أشار البابا إلى أن نرسيس شنورهالي أُدرج مؤخراً في سجل شهداء الكنيسة الرومانية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “مثالاً جديداً على عالمية القديسين التي توحد كنائسنا بالفعل”، بحسب ما نقل مراسل إذاعة الفاتيكان روبير أطّاريان.

كما أعلن البابا ليو الرابع عشر أن اسم القديس نرسيس شنورهالي أُدرج أيضاً في كتاب سير القديسين الخاص بالكنيسة الكاثوليكية، ما يعني أن ذكراه ستُحيى رسمياً من قبل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

ويُعد القديس نرسيس الرابع كْلايتسي، المعروف بلقب “شنورهالي” (1102 – 1173)، واحداً من أبرز الشخصيات في تاريخ الكنيسة الأرمنية، إذ كان كاثوليكوس عموم الأرمن، وشاعراً وموسيقياً ولاهوتياً بارزاً، إضافة إلى كونه شخصية كنسية ذات تأثير على مستوى العالم المسيحي.

وحصل على لقب “شنورهالي”، أي “الممتلئ نعمة”، بسبب تواضعه وفضائله وإسهاماته الروحية والفكرية الكبيرة.

وكان القديس نرسيس شنورهالي من أبرز الداعين إلى الوحدة المسيحية… وبمناسبة الذكرى الـ850 لوفاته، أصدر الفاتيكان طابعاً بريدياً وتذكاراً خاصاً به، طُرحا للتداول في 21 سبتمبر 2023، بالتزامن مع عيد استقلال أرمينيا.

وجاء على الطابع التذكاري: يحيي الفاتيكان، بالتعاون مع الكنيسة الأرمنية، الذكرى الـ850 لوفاة أحد أبرز شخصيات الكنيسة الأرمنية والمسيحية جمعاء، القديس نرسيس شنورهالي.

وأشار النص إلى أن نرسيس شنورهالي، المنحدر من عائلة أرستقراطية ودينية بارزة، كان راهباً وأسقفاً ثم كاثوليكوساً للكنيسة الأرمنية، وأن معاصريه أطلقوا عليه لقب شنورهالي بسبب قداسته وتواضعه وأعماله الخيرية.

كما اعتُبر شنورهالي من كبار اللاهوتيين والمؤلفين الروحيين، وكان مكرساً بالكامل للتأمل في آلام المسيح وتعاليم الكنيسة.

وتُعد صلاته الشهيرة أعترف بإيمان من أبرز النصوص الروحية في التراث الأرمني، إذ تتألف من أربعٍ وعشرين فقرة، وظلت على مدى قرون دليلاً للصلاة لدى الشعب الأرمني، لما تتضمنه من عمق كتابي وطقسي ولاهوتي.

ولعب نرسيس شنورهالي دوراً مهماً في تطوير العلاقات بين الكنائس اللاتينية واليونانية والسريانية، كما أن كتاباته تضمنت مبكراً ملامح لاهوت الوحدة المسيحية، ما جعله يُعتبر أحد الرواد الأوائل للحركة المسكونية الحديثة.

وأكد روبير أطاريان أن الأهمية الاستثنائية للقديس نرسيس شنورهالي، الذي قورنت مكانته اللاهوتية بالقديس برنارد دو كليرفو، تنبع من شخصيته الروحية الفريدة التي جمعت بين البساطة والقوة الداخلية، سواء في حياته الشخصية أو نشاطه الكنسي والمجتمعي.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى