
بحسب “أرمنبريس”، نشر موقع The Insider مقالاً مطولاً حول التأثير المحتمل لروسيا على الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في أرمينيا في 7 حزيران يونيو، وعن تنسيق الأعمال المتعلقة بأرمينيا داخل إدارة الرئيس الروسي، وكذلك عن المسؤولين الذين أُرسلوا إلى يريفان.
وجاء في المقال: “بعد الإخفاقات الأخيرة في مولدوفا والمجر، وجّه الكرملين موارده نحو أرمينيا، حيث من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في 7 حزيران يونيو. يأمل الكرملين في منع فوز حزب “العقد المدني” لرئيس الوزراء الحالي نيكول باشينيان، بعد أن بدأ في تعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقد كشف The Insider من هو المسؤول داخل إدارة الرئيس الروسي عن تنسيق الملف الأرمني، ومن هم الضباط التابعون لجهاز الاستخبارات الخارجية (SVR)، والإدارة الرئيسية للاستخبارات (GRU)، وخدمة الأمن الفيدرالية (FSB) الذين أُرسلوا إلى يريفان، وكيف يرتبط المرشحون المعارضون في أرمينيا بأجهزة الاستخبارات الروسية”.
وكتب الموقع الإعلامي أن الحملة الإعلامية ضد باشينيان يتم تنسيقها من قبل الإدارة التابعة للرئيس الروسي لشؤون الشراكة الاستراتيجية والتعاون (УСПС)، التي أُنشئت عام 2025، ويقودها فاديم تيتوف، المسؤول السابق في “روس آتوم” والمقرّب من النائب الأول لرئيس إدارة الكرملين سيرغي كيرينكو.
وأضاف الموقع: “لم يكن انطلاقة تيتوف في هذا المنصب ناجحة بشكل خاص؛ ففي المجر، قبيل الانتخابات، سافر مع مساعده ييغور كفياتكوفسكي، وهو أيضاً مسؤول سابق في “روس آتوم”، إلى بودابست، لكن الحملة انتهت بهزيمة ساحقة لفيكتور أوربان. أما الآن، فلدى تيتوف فرصة جديدة لإثبات نفسه”.
بحسب “The Insider”، فإن المنسقين المباشرين للملف الأرمني داخل إدارة الرئيس الروسي هم رئيس قسم تطوير الروابط بين الأقاليم والاجتماعية – الثقافية في الإدارة الرئاسية لشؤون الشراكة الاستراتيجية والتعاون فاليري تشيرنيشوف، ونائبه دميتري أفانيسوف. وكلاهما من خلفية أجهزة الاستخبارات. بعد أن خدم تشيرنيشوف في القاعدة العسكرية الروسية في أبخازيا، دُعي عام 2013 إلى الاستخبارات العسكرية. في الوحدة العسكرية رقم 36360 بقرية زاغوريانسكي في منطقة شتشولكوفو، كان يدرّس أسس العمل التخريبي في دورات تدريب ضباط الإدارة الرئيسية للاستخبارات. في البداية كان يتولى الملف الجورجي داخل الإدارة الرئاسية، ثم نُقل إلى الملف الأرمني.
أما دميتري أفانيسوف فقد تخرج من الأكاديمية العسكرية لقوات الصواريخ المسماة باسم بطرس الأكبر ويحمل رتبة عقيد. في عام 2012 خضع لتدريب في معهد موسكو للتقنيات المعلوماتية التابع لجهاز الأمن الفيدرالي، ضمن برنامج “أنظمة تقييم وتحليل وتوقع حالة الأمن القومي”. كلاهما زارا يريفان عدة مرات حيث التقيا بحلفاء الكرملين المحليين.
ويلاحظ “The Insider” أن الملف الأرمني داخل الحكومة الروسية ينسقه نائب رئيس الوزراء أليكسي أوفيرتشوك، الذي يهدد يريفان بشكل شبه أسبوعي بمشكلات اقتصادية خطيرة إذا واصلت أرمينيا تعميق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
يذكر الموقع الإعلامي أن من بين المجموعات الأكثر نشاطاً في أرمينيا هناك مؤسسة غورشاكوف لدعم الدبلوماسية العامة، التي تنشر روايات متوافقة مع الكرملين، والمعهد الوطني للأبحاث في تطوير الاتصالات الذي يرأسه ضابط عامل في جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي فلاديسلاف غاسوميانوف، ومعهد روسيا للدراسات الاستراتيجية باعتباره مركزاً تحليلياً مرتبطاً بالاستخبارات الخارجية، بالإضافة إلى “عدد كبير من المحللين السياسيين المزيّفين والخبراء والمجالس والمنظمات الممولة من الكرملين”.
وأضاف: “في طليعة الحملة الدعائية ضد باشينيان هناك شخصيات معروفة منذ زمن، من بينهم السيناتوران كونستانتين كوساتشوف وكونستانتين زاتولين. الأخير يرأس النادي الدولي الروسي – الأرمني “لازاريف”، الذي يضم بين أعضائه الملياردير سامڤيل كارابتيان، مالك شركة “تاشير غروب”. كما نشر “The Insider” تفاصيل عن الروابط التي تجمع اثنين من قادة القوى المشاركة في الصراع السياسي في أرمينيا مع روسيا، وهما زعيم تحالف “أرمينيا القوية” سامفيل كارابتيان ورئيس حزب “أرمينيا المزدهرة” غاغيك تساروكيان”.







