Topسياسة

تقرير فريدم هاوس 2026: أرمينيا تتصدر إقليمياً رغم تراجع الحريات عالمياً

أصدرت منظمة فريدم هاوس تقريرها السنوي بعنوان “الحرية في العالم 2026: الظل المتزايد للاستبداد”، كاشفة عن استمرار تراجع الحريات عالمياً للعام العشرين على التوالي.

ووفق التقرير، شهد عام 2025 تدهوراً في الحقوق السياسية والحريات المدنية في 54 دولة، مقابل تحسن في 35 دولة فقط، ما يعكس اتساع رقعة التراجع الديمقراطي على مستوى العالم.

أرمينيا: أداء مستقر وموقع متقدم إقليمياً
صنّف التقرير أرمينيا ضمن فئة “الدول الحرة جزئياً”، حيث حصلت على 54 نقطة من أصل 100، بواقع 23 من 40 في الحقوق السياسية و31 من 60 في الحريات المدنية، وهو نفس تقييم العام الماضي.
وفي ما يتعلق بحرية الإنترنت، جاءت أرمينيا ضمن الدول “الحرة” مسجلة 72 نقطة، ما يعزز موقعها كأحد أكثر البلدان انفتاحاً نسبياً في المنطقة.

جورجيا: تراجع ملحوظ وسط اضطرابات سياسية
فبقيت ضمن فئة “الحرة جزئياً” مع 51 نقطة، متراجعة من 55 نقطة في العام السابق. وأرجع التقرير هذا التراجع إلى استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ عام 2024، وما رافقها من استخدام مفرط للقوة وتضييق على المعارضة والمجتمع المدني من قبل حزب الحلم الجورجي.

أذربيجان: ترسيخ الاستبداد وتراجع حاد
جاءت أذربيجان ضمن فئة “غير الحرة” بـ 6 نقاط فقط من أصل 100، مقارنة بـ 7 نقاط في العام الماضي، في استمرار لانحدار طويل الأمد من 33 نقطة قبل عقدين.
وأشار التقرير إلى ترسخ النظام السلطوي بقيادة الرئيس إلهام علييف، مع تركّز السلطة بيد عائلته، وتوسيع صلاحيات الرئاسة عبر تعديلات دستورية ألغت القيود الزمنية وأضعفت استقلال السلطات الأخرى.

وأضاف أن غياب القضاء المستقل ووسائل الإعلام الحرة ساهم في تفشي الفساد، حيث تُستخدم موارد الدولة، بما فيها شركة النفط الوطنية، كأدوات لتعزيز الولاءات السياسية. كما تُوظَّف شبكات المحسوبية والضغط على الناخبين خلال الانتخابات لضمان بقاء النخبة الحاكمة.

ولفت التقرير إلى أن الأنظمة السلطوية، مثل أذربيجان، تلجأ عند الحاجة إلى أدوات أكثر صرامة، مستفيدة من سيطرتها على الأجهزة الأمنية والقضائية لقمع المعارضة.

تركيا وإيران: استمرار ضمن الدول غير الحرة
وأشار التقرير أيضاً إلى أن تركيا سجلت 32 نقطة، فيما حصلت إيران على 10 نقاط، مع تصنيف كلا البلدين ضمن فئة “غير الحرة”.

ويعكس التقرير صورة عامة لمناخ عالمي يشهد تراجعاً مستمراً في الحريات، مقابل محاولات محدودة للحفاظ على التوازن الديمقراطي في بعض الدول، من بينها أرمينيا التي حافظت على موقع متقدم نسبياً في محيطها الإقليمي.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى