Topتحليلات

أنـاهيت أداميان: روسيا تحاول تنفيذ انقلاب في أرمينيا عبر مليارديرات أرمن

قالت أناهـيت أداميان، عضو المجلس السياسي لحزب “جمهورية”، إن روسيا تحاول التأثير في الوضع السياسي في أرمينيا عبر رجال أعمال أرمن أثرياء، وذلك في إطار ما وصفته بـ”حرب هجينة” تستهدف أرمينيا.

وفي حديثها مع قناة فاكتور، تطرقت أداميان إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة، ووضع القوى المؤيدة للتوجه الغربي، إضافة إلى مسألة التدخلات الخارجية ورؤية حزبها لمستقبل أرمينيا.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الحزب يخشى عدم دخول البرلمان بسبب انخفاض شعبيته في استطلاعات الرأي، أكدت أداميان: لا نشعر بأي خوف على الإطلاق.

وأضافت أن الاستطلاعات المنشورة لا تعكس الواقع الحقيقي، بل تهدف إلى التأثير في الرأي العام، موضحة أن هذه الاستطلاعات تتحول بحد ذاتها إلى أداة دعائية… وأكدت أن الاستطلاع الحقيقي سيكون في السابع من يونيو، مشيرة إلى أن حزبها حصل في انتخابات مجلس بلدية يريفان السابقة على أحد عشر فاصلة ثلاثة في المئة من الأصوات رغم أن الاستطلاعات منحته نحو واحد في المئة فقط.

ورفضت أداميان الرأي القائل إن حزب “العقد المدني” الحاكم تبنى الأجندة المؤيدة للغرب التي يطرحها حزب “جمهورية”، مشيرة إلى أن مشروع قانون إجراء استفتاء حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي جاء بمبادرة شعبية وليس بمبادرة حكومية.

وتساءلت قائلة: إذا كان ذلك ضمن أجندة الحزب الحاكم، فما الذي كان يمنع الحكومة أو البرلمان من تقديم المبادرة التشريعية؟ وما الذي يمنع اليوم تقديم طلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟ ولماذا لم يتم تنفيذ جميع شروط نظام المدفوعات الأوروبي الموحد خلال السنوات السبع الماضية إذا كان ذلك بالفعل ضمن أجندتهم؟

كما أعربت أداميان عن اعتقادها بأن أرمينيا تتعرض لحرب هجينة، معتبرة أن دخول حزب “أرمينيا القوية” إلى الساحة السياسية بقيادة رجل الأعمال سامفيل كارابيتيان يأتي في هذا السياق.

وقالت إن موسكو تحاول استعادة نفوذها في فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، مضيفة أن محاولة سابقة عبر رجل الأعمال روبين فاردانيان لم تحقق النتائج المرجوة.

وبحسب أداميان، فإن روسيا تسعى اليوم لتحقيق أهدافها في أرمينيا عبر رجال الأعمال الأرمن الأثرياء، موضحة: بسبب الصعوبات الاقتصادية، لم تعد عائدات النفط والغاز كما كانت في السابق، لذلك تحاول موسكو استخدام رجال أعمال أرمن لتحقيق أهدافها.

وأكدت أن انتخابات السابع من يونيو ستكون مصيرية بالنسبة لأرمينيا، لأنها ستحدد مسار البلاد في المرحلة المقبلة.

وقالت: في السابع من يونيو سيتقرر ما إذا كانت أرمينيا ستواصل طريقها نحو التطور وأنها دخلت فعلاً القرن الحادي والعشرين، أم أنها ستعود إلى القرن العشرين.

واختتمت أداميان بالقول إن بعض القوى السياسية لا تسعى فقط إلى تغيير السلطة، بل تهدف إلى إضعاف سيادة أرمينيا وإفشال أجندة السلام، مضيفة أن تلك القوى تفضّل بقاء الوضع في حالة “لا حرب ولا سلام”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى