Topتحليلات

تحليل… الحرب على إيران أظهرت خطورة وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضي دولة سيادية

حلّلت سوسي تاتيكيان، الشريك المؤسس ومدير مركز يريفان للسياسة الخارجية والأمنية، التطورات العسكرية والسياسية حول إيران في مقابلة مع قناة  Factor TVمستعرضة أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل، والمخاطر المحتملة على أرمينيا، وصيغة الأمن الواجب تبنيها.

ورداً على التقدير القائل بأن الهدف من العمليات الأمريكية والإسرائيلية في إيران هو تغيير النظام، قالت تاتيكيان: اسمحوا لي أن أختلف قليلاً… أنا لا أرى أن الهدف الأساسي لترامب وإسرائيل هو تغيير النظام. الهدف الحقيقي هو تدمير برنامج الأسلحة النووية، وصواريخ إيران الباليستية، والأسطول البحري، كما جاء في بيان البيت الأبيض أمس.

وأضافت أن أي محاولة لتغيير النظام ستكون متناقضة مع الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن إيران ليست مجرد نظام استبدادي حول شخص واحد، بل هي دولة دينية مؤسساتية.

وتابعت: كان من المفترض استبدال خامنئي بشخص آخر، لكنهم قصفوا مبنى المجلس الذي يُفترض أن يقوم باختيار المرشد الروحي الجديد، محاولةً لتعطيل آلية اتخاذ القرار.

وحول الهجمات على إيران، أكدت تاتيكيان أن وجود قواعد عسكرية أجنبية يجعل الدول هدفاً محتملاً: هذه الأحداث تُظهر مدى خطورة وجود أي قاعدة عسكرية على الأراضي السيادية لأي دولة. إذا نظرنا، إيران لم تهاجم سوى تركيا وأذربيجان، ولم تهاجم جيرانها الآخرين مثلنا.

وعللت ذلك بعدة عوامل: تركيا عضو في حلف الناتو، وأي هجوم على أراضيها يعني إعلان حرب على الناتو. أما بالنسبة لأرمينيا، فمن المستبعد أن تجد إيران مبرراً للهجوم علينا في الظروف الحالية.

وقالت تاتيكيان إن أرمينيا اتبعت صيغة بقاء واحدة ممكنة، رغم المخاطر: وأعتقد أن أرمينيا وجدت حالياً صيغة أمنية صعبة وذات مخاطر كبيرة، لكنها ربما الحل العقلاني الوحيد في هذه الظروف، ويقوم على إقامة تعاون استراتيجي مع عدة دول، مع الحفاظ على الحياد في أوقات التوتر والصراع.

ورغم ذلك، حذّرت من أن هذه السياسة ليست خالية من المخاطر: هذه استراتيجية محفوفة بالمخاطر، وأحياناً تمنعني من النوم ليلاً، لأن في عالم متعدد الأبعاد، كل شيء أصبح أكثر تعقيداً، وقد يأتي وقت يصبح فيه الحفاظ على حياد أرمينيا أمراً بالغ الصعوبة.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى