Topسياسة

ضبابية المشهد وغلاء التذاكر.. أرمن عالقون في الإمارات بانتظار فرصة العودة إلى الوطن

في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، يواصل مئات المواطنين الأرمن العالقين في عدد من المطارات انتظار فرصة للعودة إلى بلادهم، فيما تتركز الأعداد الأكبر في الإمارات العربية المتحدة.

وتعرض شركات الطيران رحلات استثنائية تمر عبر سلطنة عُمان، إلا أن ارتفاع أسعار التذاكر والمخاوف المرتبطة بالسلامة وضعا الكثيرين أمام خيارات صعبة ومعقدة.

لاريسا هاروتيونيان، التي كان من المفترض أن تعود مع زوجها من أبوظبي إلى أرمينيا في 28 فبراير، لا تزال عالقة بانتظار فرصة السفر. وفي حديثها إلى إذاعة “راديولور”، أوضحت أن إدارة الفندق أبلغت النزلاء بأن أصوات الانفجارات التي سُمعت ليلاً والتي تكررت ما بين 10 إلى 20 مرة ناتجة عن عمليات دفاع جوي وليست عن ضربات مباشرة.

وتضيف: حتى لو كانت عمليات دفاع جوي، فإننا نتلقى باستمرار إنذارات ورسائل تطالبنا بالحذر والابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية. هذا الوضع لا يمنحنا شعوراً بالأمان، وأشارت إلى أنهم لا يغادرون الفندق إلا لشراء الاحتياجات الأساسية.

صباح الثالث من مارس، وصلت إلى يريفان طائرة عارضة قادمة من مسقط، بعد أن نظّمت شركة FlyOne Armenia  رحلة خاصة من مسقط لإعادة المواطنين الأرمن من الإمارات عبر الأراضي العُمانية.

وكانت الشركة قد أعلنت عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن الرحلة ستُسيّر في 3 مارس، داعية المسافرين إلى الحجز المسبق لضمان مقاعدهم.

وبحسب التطبيق الإلكتروني للشركة، بدأ سعر التذكرة على خط مسقط– يريفان من 1049 يورو لحقيبة يد فقط، مع زيادة 65 يورو مقابل أمتعة بوزن 25 كيلوغراماً… وأفاد بعض المسافرين بأنهم دفعوا ما يصل إلى 1170 دولاراً للفرد.

تقول لاريسا: إذا كنا عائلة بعدة أفراد أو لا نملك هذا المبلغ، فهل علينا البقاء تحت الخطر؟ لم نتلقَّ أي رد واضح من دولتنا.

من جانب آخر تواصل أقارب العالقين في أرمينيا مع وزارة الخارجية، التي أكدت أنها تعمل على تسجيل الأسماء وتقييم الوضع. إلا أن بعض المواطنين يرون أن وتيرة الاستجابة بطيئة مقارنة بطبيعة الأزمة.

في المقابل، أعلنت لجنة الثقافة والسياحة في أبوظبي أنها تتحمل تكاليف الإقامة الإضافية القسرية لجميع السياح الموجودين هناك، وفق ما أفادت به سفارة أرمينيا في الإمارات، مع الإشارة إلى أن هذا الإجراء لا يشمل من كانت إقامتهم في إمارات أخرى.

مارينا غريغ، العالقة في دبي منذ 28 فبراير، تقول إنها تدفع تكاليف إقامة إضافية دون أي تخفيضات. وتضيف أن كثيرين سجّلوا أسماءهم للاستفادة من رحلة 4 مارس عبر مسقط، حيث ستؤمّن السفارة الأرمنية نقلاً مجانياً بالحافلات من أبوظبي ودبي إلى مطار مسقط، في رحلة تستغرق نحو 12 إلى 13 ساعة.

لكن المخاوف الأمنية لا تزال حاضرة. وتوضح مارينا: المواطنون انقسموا إلى مجموعتين؛ الأولى تريد العودة بأي ثمن وبأسرع وقت، حتى عبر مسقط. أما الثانية فتتساءل: ماذا لو وصلنا إلى عُمان واستمر الوضع غير مستقر؟ ما الضمان ألا نواجه مشكلة جديدة؟ على الأقل في الإمارات يبدو الوضع أكثر قابلية للتوقع.

وأعلنت وزارة الخارجية الأرمينية أن 15 مواطناً عادوا إلى البلاد عبر رحلة 3 مارس من مسقط إلى يريفان.

وبحسب معلومات غير رسمية، ينتظر أكثر من 400 مواطن أرمني حالياً في الإمارات فرصة للعودة إلى وطنهم، وسط حالة من القلق والترقب، وترقب لإجراءات إضافية قد تسهم في إنهاء معاناتهم.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى