
بحسب ” factor.am”، أفاد المجلس الأرمني أنه في 13–14 شباط فبراير 2026، عُقد في مدينة تساغكادزور مؤتمر ثنائي أرمني-أذربيجاني ضمن إطار مبادرة “جسر السلام”، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني، الأوساط الأكاديمية والخبراء، ووسائل الإعلام.
تركزت المناقشات على المسائل المتعلقة بدفع أجندة السلام، قضايا الأمن الإقليمي، وتعزيز الثقة المتبادلة، مع التشديد على أهمية استمرار الحوار.
وجاء في البيان:
“في 13–14 شباط فبراير 2026، في جمهورية أرمينيا بمدينة تساغكادزور، عُقدت طاولة مستديرة ثنائية ضمن إطار مبادرة “جسر السلام”، جمعت ممثلين عن المجتمع المدني، الأوساط الأكاديمية والخبراء، ووسائل الإعلام من أرمينيا وأذربيجان. إلى جانب الأعضاء الرئيسيين للمبادرة، شارك أيضاً نطاق أوسع من الجانبين، مؤكداً الالتزام بمنصة الحوار الشامل والمستمر.
وقد وصل الوفد الأذربيجاني إلى أرمينيا عبر مقطع حدودي مرسّم ومحدد، في المنطقة المجاورة لقرية فوسكِبار الأرمنية وقرية أشاغي أسكيبارا الأذربيجانية، بعد اجتياز جميع الإجراءات اللازمة. وبحسب تقييم المشاركين، كان هذا العبور خطوة عملية مهمة لتعزيز الثقة، وتجسيداً ملموساً لعملية التطبيع التدريجي بين البلدين.
تركزت المناقشات على المرحلة الحالية للعلاقات الأرمنية–الأذربيجانية وسبل تطويرها في المستقبل، وعلى تنفيذ أجندة السلام التي تم تثبيتها خلال القمة المنعقدة في واشنطن في 8 آب أغسطس 2025، وعلى تداعياتها الإقليمية.
تبادل المشاركون تقييماتهم بشأن بيئة الأمن الإقليمي المتغيرة، والفرص الاقتصادية الناشئة نتيجة عملية السلام.
وقد خُصصت جلسة منفصلة للتعاون بين المشاركين في الحوار، حيث تمت مناقشة أفكار مشاريع مشتركة، استراتيجيات التواصل العام، وآليات التفاعل بين المجتمعات. وأُولي اهتمام كبير لتعزيز الثقة، والدبلوماسية العامة، وصياغة مقترحات عملية بهدف تعزيز الروابط على المستوى المجتمعي.
تناولت المناقشات اللاحقة قضايا الأمن الإقليمي، الحدود والاتصالات، حيث عرض الطرفان رؤاهما وتوقعاتهما. إلى جانب الجلسات الرسمية، ساهمت الفعاليات الثقافية والاجتماعية غير الرسمية التي نُظمت في تعميق الاتصالات الشخصية وتهيئة مناخ بنّاء. في اليوم الثاني، ناقش المشاركون مزايا السلام المستدام والفوائد الاجتماعية والاقتصادية المحتملة لإرساء العلاقات بين المجتمعات. وتبادلوا الآراء حول التوقعات العامة السائدة في المجتمعين، وكذلك حول السبل التي يمكن من خلالها ضمان أن يوفر مسار السلام نتائج ملموسة للمواطنين.
وفي إطار البرنامج، عقد المشاركون لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في أرمينيا، من بينهم أمين مجلس الأمن أرمين غريغوريان ونائب وزير الخارجية فاهان كوستانيان. وقد أتاحت المناقشات تبادل الأفكار حول دور المجتمع المدني في دفع أجندة السلام، وكذلك حول الطرق التي يمكن من خلالها أن تكمل المبادرات العامة الجهود الرسمية الرامية إلى إرساء السلام.
اختُتمت الفعالية بمؤتمر صحفي، جرى خلاله تلخيص نتائج المناقشات. وعاد الوفد الأذربيجاني عبر نفس المقطع الحدودي المرسّم، في إشارة إلى خطوة عملية أخرى لتعزيز الثقة.
وأكد المشاركون أن الاتصالات المنتظمة في إطار صيغة “جسر السلام” يمكن أن تساهم بشكل جوهري في تعزيز الثقة المتبادلة، توسيع التعاون المهني، والتطبيع التدريجي للعلاقات الأرمنية–الأذربيجانية”.







