Topالعالمسياسة

ناشطون أذربيجانيون يناشدون رئيسة البرلمان الأوروبي بشأن تدهور حقوق الإنسان والقمع في البلاد

بحسب ” factor.am”، وجه ممثلو المجتمع المدني الأذربيجاني المقيمون في الخارج نداءً عاجلاً إلى رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، معربين عن قلقهم إزاء تدهور وضع حقوق الإنسان في البلاد.

وجاء في الرسالة أنه أُنشئ نظاماً في أذربيجان يستهدف الضغط على وسائل الإعلام المستقلة والمعارضة السياسية والمجتمع المدني. ووفقاً لبيانات المدافعين عن حقوق الإنسان، يوجد في البلاد أكثر من 400 سجين سياسي، وهو رقم قياسي منذ انضمام أذربيجان إلى مجلس أوروبا. كما يُوجَّه للصحفيين والنشطاء والسياسيين المعارضين بشكل متكرر اتهامات بجرائم ضريبية وغيرها، فيما يقبع أكثر من 30 ممثلاً عن وسائل الإعلام في السجون.

يشدد المؤلفون على أن نشاط المشاريع الصحفية المستقلة مثل Meydan TV وToplum TV وAbzasMedia وKanal 13 قد تم تقييده بشكل كبير. اضطرت وكالة الأنباء “توران” وخدمة الـ BBC الأذربيجانية إلى وقف نشاطهما، فيما تم إلغاء اعتماد وكالة Bloomberg. وقد تم اعتقال علي كريملّي، زعيم حزب “الجبهة الشعبية” المعارض الرئيسي في أذربيجان، كما تم اعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء أيضاً.

كما يلفت المؤلفون الانتباه إلى زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في نيسان أبريل 2025. وبحسب قولهم، فإن التصريحات الإيجابية بشأن تطوير التعاون في مجال الطاقة مع باكو وغياب التعليقات العلنية حول حقوق الإنسان فُسرت داخل البلاد كإشارة إلى أن تصعيد القمع لن يثير رد فعل من الاتحاد الأوروبي.

وجاء في الرسالة: “هذا يتعارض مع الموقف الصارم للاتحاد الأوروبي بشأن الوضع القائم في بيلاروسيا وجورجيا”.

وفي الوقت نفسه، رحب المؤلفون بقرارات البرلمان الأوروبي الصادرة في تشرين الأول أكتوبر وكانون الأول ديسمبر 2024، والتي دعت إلى فرض عقوبات محددة على كبار المسؤولين الأذربيجانيين الذين يُعتبرون مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وتمت الإشارة إلى أن هذه المقترحات لم تُنفذ من قبل المفوضية الأوروبية وخدمة العمل الخارجي الأوروبي، مما ترك المجتمع المدني الأذربيجاني “معزولاً وغير محمي”. ويطالب الموقّعون البرلمان الأوروبي بوضع خارطة طريق قائمة على معايير حقوق الإنسان وربط التقدم في إطار اتفاقية الشراكة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وإصلاح تشريعات وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، والتعاون مع الآليات الدولية.

ويؤكد مؤلفو الرسالة على الطابع المُلح للمشكلة، إذ إن المنظمات غير الحكومية المستقلة ووسائل الإعلام في أذربيجان قد توقفت فعلياً عن نشاطها، فيما يزداد الضغط على النشطاء المقيمين في الخارج، وقد تراجعت أيضاً المساندة من الولايات المتحدة. وفي ظل هذه الظروف، يشددون على أن الاتحاد الأوروبي يبقى القوة الدولية الوحيدة القادرة على التأثير في الوضع.

وجاء في الرسالة: “سيرسل الموقف المبدئي للبرلمان الأوروبي إشارة مهمة إلى المنطقة وإلى السلطات الأذربيجانية، فحقوق الإنسان وسيادة القانون هي القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي”.

وبحسب القائمة المحدثة للمدافعين عن حقوق الإنسان، يوجد في أذربيجان 392 سجيناً سياسياً.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى