
أعلنت كلٌّ من “A New Policy” ولجنة القضية الأرمنية في الولايات المتحدة تشكيل تحالف يضم 18 منظمة أمريكية، بهدف رفض أي دور محتمل لأذربيجان ضمن القوة الدولية للأمن المقترح نشرها في غزة.
ودعا التحالف الولايات المتحدة وشركاءها الدوليين إلى استبعاد باكو بالكامل من هذه المهمة، مشيراً إلى عمليات التطهير العرقي في أرتساخ (ناغورنو كاراباخ) وعلاقاتها العسكرية الوثيقة مع إسرائيل باعتبارهما عاملين يتنافيان مع أي مهمة لحفظ السلام… وجاء ذلك وفق ما أفاد به المكتب المركزي لحزب الطاشناق (الهيئة المركزية للقضية الأرمنية).
وأكد البيان المشترك أن أي قوة أمنية دولية يجب أن تكون حيادية وتمتلك سجلاً واضحاً في احترام حقوق الإنسان، وهي معايير يرى الموقعون أن أذربيجان لا تستوفيها.
وأشار التحالف إلى أن العلاقات العسكرية والطاقة المتعمقة بين أذربيجان وإسرائيل تُعد عائقاً كبيراً أمام حياد باكو المحتمل في غزة. ووفقاً للبيان، تزود إسرائيل ما يصل إلى 70% من تسليح القوات الأذربيجانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي، فيما تحصل إسرائيل على نحو 40% من وارداتها النفطية من أذربيجان.
كما ذكّر البيان بسجل أذربيجان الطويل من انتهاكات حقوق الإنسان، مشيراً إلى أنّ باكو فرضت عام 2023 حصاراً خانقاً على أرتساخ، ما دفع 150 ألفاً من سكانها الأرمن إلى شفا كارثة إنسانية، قبل أن تشن هجوماً عسكرياً انتهى بتهجير كامل للسكان الأرمن من موطنهم التاريخي.
وأضاف البيان أن أذربيجان تواصل احتجاز قيادات أرتساخ السياسية والعسكرية وأسرى الحرب الأرمن بشكل غير قانوني، فضلاً عن مواصلة سياسة منهجية لتدمير التراث الثقافي الأرمني.
وفي تعليق على هذه المبادرة، قال آرام هامباريان، المدير التنفيذي للجنة القضية الأرمنية في أمريكا: لا يمكن لأذربيجان، التي ارتكبت إبادة جماعية بحق أرمن أرتساخ وتشتري مليارات الدولارات من الأسلحة من إسرائيل، أن تُقدَّم كقوة لحفظ السلام في غزة… على العكس، مثل هذا القرار سيقوّض مبادئ السلام والعدالة. ونحن فخورون بالوقوف إلى جانب شركائنا لرفض هذه المحاولة الخطيرة لتبييض سلوك أذربيجان الإجرامي على حساب الشعب الفلسطيني.
ويضم التحالف منظمات تنشط في مجالات حقوق الإنسان، ومنع الإبادات الجماعية، وتحقيق السلام والعدالة في الشرق الأوسط.
واختتم التحالف بيانه بدعوة واضحة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة: نحثّ المجتمع الدولي والولايات المتحدة على رفض أي مشاركة لأذربيجان في القوة الدولية للأمن في غزة، بالنظر إلى سجلها الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، والتطهير العرقي الذي مارسته ضد الأرمن في أرتساخ، واعتمادها العسكري والطاقوي على إسرائيل.







