
شاركت النائبة الأرمنية هاسمك هاكوبیان، عضوة وفد البرلمان الأرميني لدى الاتحاد البرلماني الدولي، في أعمال الدورة الـ 151 للجمعية العامة للاتحاد التي عُقدت في سويسرا، حيث ألقت كلمة مؤثرة تناولت فيها أهمية الالتزام بالقيم الإنسانية وبالقانون الدولي الإنساني في أوقات الأزمات.
استهلت هاكوبیان كلمتها بالقول: “يشرفني أن أتحدث اليوم عن موضوع ذي أهمية خاصة بالنسبة لأرمينيا وشعبها، وهو حماية المعايير الإنسانية ودعم الجهود الإغاثية في ظل الظروف العصيبة التي يشهدها عالمنا.”
وأشارت إلى أن العالم يعيش مرحلة تتعرض فيها القوانين الدولية والقيم الأخلاقية لاختبارات قاسية نتيجة الحروب والنزوح القسري والكوارث الطبيعية، مضيفة أن السؤال الجوهري الذي يواجه المجتمع الدولي هو ما إذا كان يمتلك الإرادة لوضع كرامة الإنسان فوق المصالح السياسية.
وأكدت أن هذا الأمر بالنسبة لأرمينيا ليس مجرد نقاش نظري، بل تجربة واقعية عاشها الشعب الأرمني في السنوات الأخيرة، حيث شهدت المنطقة نزاعات وأزمات إنسانية أودت بحياة الآلاف وخلّفت جروحاً عميقة في الثقة بين الجيران.
وتطرقت هاكوبیان إلى الاتفاق الأولي الذي وقّعته أرمينيا وأذربيجان في 8 أغسطس 2025، معتبرة أنه قد يشكل نقطة تحول تاريخية نحو السلام في المنطقة، لكنها شددت على أن السلام لا يُختزل في توقيع الاتفاقيات فقط، بل يجب أن يُبنى على العدالة والقيم الإنسانية.
وقالت: “السلام الحقيقي يقوم على احترام حقوق الإنسان، وعلى حماية النازحين وضمان أمنهم، وصون التراث الثقافي، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون تمييز.”
وأضافت أن المبادئ الإنسانية يجب أن تكون الركيزة الأساسية لأي سلام مستدام، لأنها تمثل الرابط الأخلاقي الذي يوحد المجتمع الدولي.
وختمت هاكوبیان كلمتها بالتأكيد على أن اتفاق السلام المرتقب ليس مجرد وثيقة ثنائية، بل اختبار لمدى قدرة بلدين خاضا صراعاً طويلاً على بناء سلام عادل ومستقر يستند إلى القيم الإنسانية، مضيفة: “إذا نجحنا في ذلك، فسيكون ذلك رسالة قوية إلى العالم أجمع، بأن الإنسانية يمكن أن تكون دليلنا الحقيقي نحو السلام حتى في أحلك الظروف.”







