Topتحليلاتسياسة

روبين سافراستيان: أذربيجان قد “نشطت نفسها” وتحاول حتى أن “تُوقع” تركيا

في مقابلة مع سبوتنيك أرمينيا، أشار الخبير في الشؤون التركية والأكاديمي روبين سافراستيان إلى أن أنقرة مضطرة لأخذ مواردها بعين الاعتبار، ومن هذا المنطلق، يجب تقسيم اتجاهات السياسة الخارجية إلى رئيسية وثانوية. وفي هذا السياق، يُعتبر جنوب القوقاز ثانوياً، بينما يحتل الشرق الأوسط المرتبة الأولى.

وبحسب سافراستيان، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تركيا تمتلك في منطقتنا حليفاً موثوقاً به، وهو أذربيجان، ومن خلال باكو، تعوّض أنقرة عن نقص قدراتها في تنفيذ العمليات في جنوب القوقاز.

وقال سافراستيان: “هنا يظهر عامل آخر مثير للاهتمام. يبدو أن أذربيجان تحاول بدء لعبتها الإقليمية الخاصة. علاوة على ذلك، فإن باكو لا تدخل فقط في مواجهة حادة مع روسيا، بل يبدو أنها مستعدة أيضاً للطعن في رأي وموقف شقيقها الأكبر، تركيا”.

وفيما يتعلق بقرار باكو الأخير بإزالة اتفاقيتي موسكو وكارس القديمة من نص دستور جمهورية ناخيتشيفان الذاتية الحكم، يعتبر الباحث في الشؤون التركية أن هذه الخطوة جديرة بالاهتمام. فبموجب تلك الاتفاقيات الموقعة بين البلاشفة وأتاتورك، كانت لتركيا بعض الحقوق في قضايا ناخيتشيفان. ويبدو أن باكو تسعى الآن إلى إلغاء ليس فقط الوضع الذاتي للجمهورية، بل أيضاً إلى إخراج تركيا من اللعبة.

وأضاف: “بصفتي مؤرخاً سبق أن درس تلك الوثائق، أقول إن تركيا كانت في ذلك الوقت تسعى لضم ناخيتشيفان إلى أراضيها، لكن البلاشفة لم يسمحوا بذلك. ومع ذلك، تمكن أتاتورك من المناورة دبلوماسياً بحيث دخلت الجمهورية في نهاية المطاف ضمن تركيبة أذربيجان، وليس أرمينيا. وقد انتزعت تركيا من القيادة البلشفية نوعاً من حق التأثير في قضايا ناخيتشيفان. وقد ينشأ وضع مثير للاهتمام نتيجة لذلك، فلنرَ”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى