
وجّه السفير الإيراني في أرمينيا، مهدي سبحاني، انتقاداً لاذعاً إلى ما تضمّنه “إعلان إسطنبول” الصادر عن الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، معتبراً أن بعض المصطلحات الواردة فيه تُعدّ “مزاعم مختلقة وغير مقبولة” تهدد استقرار المنطقة وتتعارض مع منطق حسن الجوار.
وقال السفير، في مؤتمر صحفي رداً على سؤال لوكالة “أرمنبرس”، إن إيران ترفض أي مطالب إقليمية أو صيغ سياسية تمس وحدة الأراضي الأرمينية أو سيادتها، مضيفاً: “نحن نرفض بشدة أي خطاب يتضمن تلميحات إقليمية مزيفة. إن استخدام تعبيرات مصطنعة يتعارض مع مبادئ السلام، ويقوض مناخ التعايش والتفاهم بين دول المنطقة”.
وانتقد سبحاني بشكل خاص الإشارة إلى ما يُسمى “أذربيجان الغربية” في نص الإعلان، موضحاً أن هذا المصطلح يُطلق رسمياً على أحد الأقاليم داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا يجوز استخدامه لوصف أي منطقة خارج حدود إيران، وبخاصة إذا تضمن ذلك إيحاءً بمطالب إقليمية ضد دول مجاورة.
وأكد السفير أن بلاده تتبنى موقفاً واضحاً وثابتاً تجاه أرمينيا، قائلًا: “إيران تدعم وحدة أراضي أرمينيا واستقلالها الوطني بشكل كامل. موقفنا لم يتغير، وكل ما يخالفه نرفضه تماماً. كما ننصح بعدم الانجرار خلف مزاعم لا أساس لها، لأنها لا تخدم السلام، بل تفتح الباب أمام التوترات”.
وفي ختام تصريحاته، شدّد السفير سبحاني على دعم طهران للجهود الرامية إلى توقيع اتفاق سلام شامل بين أرمينيا وأذربيجان، داعياً الجانبين إلى تسريع المحادثات من أجل إحلال سلام دائم في جنوب القوقاز.
وكانت وزارة الخارجية الأرمينية قد أصدرت بياناً في 23 يونيو أعربت فيه عن “خيبة أملها” من مضمون الإعلان، ورفضت بشدة ما ورد فيه من توصيفات اعتبرتها “كاذبة ومتحيزة”.
كما كشف نائب وزير الخارجية الأرميني، فاهان كوستانيان، أن بعض الدول الأعضاء في المنظمة أبلغت يريفان رسمياً أن النص لا يعكس مواقفها الفعلية.







