Topتحليلاتسياسة

خبير إيراني: ممر “زانكيزور الزائف” جزء من خطة لتفكيك إيران وضرب نفوذها في القوقاز

ربط الخبير السياسي الإيراني أحمد كاظمي بين تصاعد الهجمات الإسرائيلية على منشآت عسكرية ومدنية في شمال غرب إيران، وبين ما وصفه بـ”مشروع جيوسياسي خطير” يهدف إلى فرض ممر بري مزعوم عبر جنوب أرمينيا، يُعرف باسم “ممر زانكيزور الزائف”، بدعم مباشر وتنسيق وثيق بين تل أبيب، باكو وأنقرة.

وقال كاظمي في تحليل سياسي موسع إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة لا تُفصل عن المساعي الغربية لإقامة ما يُسمى بممر “طوراني” يربط أذربيجان بتركيا عبر أراضي أرمينيا، ويقطع الصلة التاريخية والدينية والثقافية بين إيران ومنطقة القوقاز.

وأشار إلى أن هذا “الممر الزائف” ليس مجرد طريق عبور، بل مشروع متعدد الأبعاد، يهدف إلى:

خنق إيران جيوسياسياً، ضرب نفوذها الشيعي في أذربيجان، محو تراثها الثقافي والحضاري في جنوب القوقاز، التمهيد لتفكيك الدولة الإيرانية نفسها، ضمن ما يُعرف في الدوائر الصهيونية بخطة “كازيت”.

وأضاف أن الخطة التي وصفها بـ”الصهيونية – الأذرية” تتكون من ثلاث مراحل:

السيطرة الكاملة على ناغورنو كاراباغ، فرض ممر عبر زانكيزور جنوب أرمينيا، الدفع لاحقاً نحو انفصال مدينة تبريز ومناطق شمال إيران.

واتهم كاظمي حكومة باكو بأنها الذراع الإقليمي الرئيسي لتنفيذ هذه الأجندة، مشيراً إلى أن الرئيس الوزراء  الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف أذربيجان مؤخراً بأنها “أهم حليف لتل أبيب في العالم الإسلامي”.

كما ذكّر الخبير الإيراني بأن إسرائيل حصلت في السابق على دعم استخباراتي ولوجستي من أذربيجان في عمليات استهدفت العلماء النوويين الإيرانيين، وساهمت في تسريب وثائق حساسة، ونفذت عمليات تنصت وطائرات مسيّرة ضد العمق الإيراني.

وفي المقابل، يرى كاظمي أن الرد الإيراني قد لا يتأخر كثيراً، معتبراً أن أي تصعيد عسكري يهدف لفرض الممر بالقوة سيكون بمثابة “فرصة تاريخية لطهران لإعادة رسم المعادلات في القوقاز”.

واختتم تحليله بتحذير واضح: “الوهم الكبير لدى المخططين في الغرب، ومعهم أنقرة وباكو، أنهم قادرون على فرض تغييرات جيوسياسية مزدوجة على حدود إيران والقوقاز في آن واحد… لكن أي خطأ في هذا الاتجاه قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية غير مسبوقة تقلب التوازنات في المنطقة بأكملها”. 

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى