
أكد وزير الخارجية الأرمني، آرارات ميرزويان، وجود فرصة حقيقية لتحقيق السلام بين أرمينيا وأذربيجان في المستقبل القريب، والتوقيع على اتفاق سلام شامل يتضمن التوصل إلى تفاهمات نهائية حول جميع القضايا العالقة بين البلدين.
جاء ذلك خلال تصريح صحفي أدلى به السيد ميرزويان أمام وسائل الإعلام في البرلمان الأرمني وقال:
“أعتقد أن هناك فرصة واقعية لإرساء السلام قريباً بين أرمينيا وأذربيجان، وتوقيع الاتفاق، والتوصل إلى تفاهمات حول كافة القضايا.
أما إمكانية تحقيق هذه الفرصة على أرض الواقع، فهذه مسألة مختلفة… لكن ما أستطيع قوله إن أرمينيا تبذل كل ما بوسعها لضمان سير الأمور ضمن هذا السيناريو”.
وفي ردّه على سؤال حول موضوع انسحاب أذربيجان بطريقة سلمية من الأراضي التي تحتلها حالياً، قال الوزير: “هناك أراضٍ أرمنية ذات سيادة لا تزال تحت سيطرة أذربيجان، تبلغ مساحتها حوالي 208 كيلومترات مربعة. لقد أعلنا عدة مرات أن استعادة هذه الأراضي جزء من عملية ترسيم الحدود”.
وشدد ميرزويان على أن عملية ترسيم الحدود مع أذربيجان مستمرة، موضحاً: “إذا كان هناك من يظن أن العملية توقفت أو وصلت إلى طريق مسدود، فهذا غير صحيح.
لا تزال هناك مناقشات على مستوى رؤساء اللجان المعنية، وأتمنى أن تستمر هذه العملية على الأرض بعد التوصل إلى تفاهمات معينة”.
وحول جهود السلطات الأرمنية لإعادة الأسرى والمعتقلين الأرمن المحتجزين بشكل غير قانوني في أذربيجان، قال الوزير: “مسألة الأسرى والمعتقلين غير القانونيين، والقضايا الإنسانية بشكل عام، تشكل جزءاً مهماً من جدول الأعمال. هذه قضية مؤلمة، وربما هي من القضايا القليلة التي يصعب فيها إجراء حوار بناء. ورغم وجود خطوات ملموسة، فإن العمل على حل هذه القضية مستمر حتى اليوم، لكن دون تحقيق نجاح ملموس بعد”.
وأعرب الوزير عن اعتقاده أن التوصل إلى سلام نهائي بين أرمينيا وأذربيجان سيخلق ظروفاً أكثر ملاءمة لمعالجة القضايا الإنسانية.







