
في حديث مع ” NEWS.am”، قال مؤسس ومدير مؤسسة “أوياساناس” البحثية العاملة في الهند، الدكتور أبهينو بانديا أن الخيار الأفضل للهند هو أن يمر ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب عبر أراضي أرمينيا، وليس عبر أذربيجان.
وأشار إلى أنه “إذا مر ممر النقل بين الشمال والجنوب عبر المناطق التي تسيطر عليها أذربيجان أو تركيا، فقد تنشأ مشاكل بالنسبة لنا على المدى الطويل، لأن هذين البلدين لديهما علاقات وثيقة مع باكستان، والتي حتى الآن أغلقت علينا الطرق المؤدية إلى الأسواق الأوروبية والروسية”.
وبحسب قول الخبير، بعد فشل مشروع الممر بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا نتيجة للحرب بين إسرائيل وحماس، أصبح مشروع الشمال والجنوب أكثر واقعية بالنسبة للهند. لكن في الوقت نفسه، فإن الوضع الجيوسياسي والأمني الحالي في منطقة القوقاز، يسبب أيضاً تحديات، لكن هذا لا يعني أنه من غير الممكن تنفيذ مشروع الشمال والجنوب من خلال أراضي أرمينيا. وفي المقابل، وفقاً لـ أبهينو بانديا، ستوفر أيضاً ضمانات أمنية لأرمينيا، مما يؤدي إلى تحييد خطط أذربيجان وتركيا بشأن سيونيك بشكل كبير.
وتابع: “إذا جلبتم لاعبين رئيسيين إلى منطقة سيونيك، مثل الهند والصين وروسيا، وتدفقات تجارتهم عبر هنا، فإن المنطقة تصبح أكثر أماناً. سيتم القيام باستثمارات كبيرة، وإذا شاركت هذه الدول الكبرى، فأنا متأكد من أنه من غير المرجح أن تهاجم الدول المجاورة هذه المنطقة، لأن أمننا سيتعرض للخطر أيضاً”.
من أجل جعل ممر النقل بين الشمال والجنوب حقيقة واقعة، من الضروري لأرمينيا الانتهاء من البنية التحتية للنقل التي تمر عبر أراضيها. لا يستبعد الدكتور أبهينو بانديا إمكانية القيام باستثمارات من الهند في مشاريع البنية التحتية في سيونيك.
وأضاف: “هناك العديد من مجموعات الأعمال المؤثرة في الهند. إذا تم ممارسة الضغط المناسب، وإجراء المفاوضات المناسبة، فسيكونون مستعدين للاستثمار في هذا المجال. وستكون هذه منطقة مربحة ذات حجم كبير من التجارة. ولا أعتقد أن هناك أي مشاكل معيقة. الهنود، نعم، سيكونون مستعدين للاستثمار هنا.”
ووفقاً له، بعد الحرب في أوكرانيا، زادت التجارة بين الهند وروسيا عدة مرات، وأصبح الممر بين الشمال والجنوب ضرورياً جداً لروسيا أيضاً. كما يلفت الانتباه إلى أن الجانب الروسي لم يعبر عن موقف سلبي بشأن توريد الهند للأسلحة إلى أرمينيا.
وقال: “ليس لدى الجانب الروسي أي استياء أو قلق في هذا الشأن، على الرغم من أن علاقات روسيا مع الصين تتطور وتتعمق، إلا أنهم ليسوا قلقين من تورط الهند في جنوب القوقاز وتعميق العلاقات مع أرمينيا”.







