Topالعالم

نهر يوم القيامة يواصل الانهيار

رصد علماء تطوراً خطيراً في أوضاع نهر القيامة الجليدي، بعد اكتشافهم زيادة درجة حرارة مياه البحر وارتفاع ضغطها أسفل النهر الواقع في غرب القارة القطبية الجنوبية، ما تسبب في زيادة معدلات الذوبان.

واستخدم فريق من علماء الجليد في جامعة كاليفورنيا بيانات رادارية عالية الدقة عبر الأقمار الصناعية للكشف عن أدلة على تسرب مياه البحر الدافئة ذات الضغط العالي تحت النهر الجليدي، بحسب تقرير مجلة Interesting Engineering.

وقال العلماء في بيان إن الاتصال واسع النطاق بين مياه المحيط المالحة والدافئة نسبيا بالنهر الجليدي، وهي عملية تكررت في جميع أنحاء القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) وفي جرينلاند، يتسبب في ذوبان قوي، وقد يضطر الباحثون إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر.

نهر ثويتس الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية، سمي “نهر يوم القيامة الجليدي” لأن انهياره يمكن أن يسبب ارتفاعا كارثيا في مستوى سطح البحر، فهو أكبر نهر جليدي في العالم ويبلغ تقريبا حجم بريطانيا.. وهو أيضا أحد الأنهار الجليدية الأكثر عرضة للخطر والغير المستقرة في القارة القطبية الجنوبية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الأرض التي يقع عليها تنحدر إلى الأسفل، ما يسمح لمياه المحيط بالتهام جليده.

ويحتوي ثويتس، الذي يساهم بالفعل بنسبة 4% في ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي، على ما يكفي من الجليد لرفع مستوى سطح البحر بأكثر من 60 سم. ولكن نظرا لأنه يعمل أيضا كسد طبيعي على الجليد المحيط به في غرب القارة القطبية الجنوبية، فقد قدر العلماء أن انهياره الكامل يمكن أن يؤدي في النهاية إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو 3 أمتار، وهي كارثة للمجتمعات الساحلية في العالم.

وفي محاولة لفهم تأثير التفاعل بين مياه المحيطات على ذوبان الأنهار الجليدية، فحص علماء الجليد البيانات التي جمعهتا مهمة القمر الصناعي التجاري الفنلندي ICEYE في الفترة بين مارس 2023 ويونيو 2023.

وأوضح أن مياه البحر التي تدخل إلى قاعدة الطبقة الجليدية، إلى جانب المياه العذبة الناتجة عن الحرارة الأرضية والاحتكاك، تتراكم وتحتاج إلى التدفق. ويتحرك هذا الماء عبر قنوات طبيعية أو برك في تجاويف، ما يخلق ضغطا يؤدي إلى رفع الغطاء الجليدي.

وقالت المؤلفة المشاركة كريستين داو، الأستاذة في كلية البيئة بجامعة واترلو في أونتاريو بكندا، إن “مكمن القلق هو أننا نستهين بالسرعة التي يتغير بها النهر الجليدي، وهو ما سيكون مدمرا للمجتمعات الساحلية في جميع أنحاء العالم. وفي الوقت الحالي، ليس لدينا ما يكفي من المعلومات لنقول بطريقة أو بأخرى مقدار الوقت المتبقي قبل أن يصبح تسرب مياه المحيط أمرا لا رجعة فيه”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى