
أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان- نويل بارو، أن جهود أرمينيا لإحلال السلام مع أذربيجان فتحت آفاقاً جديدة أمام الاستقرار والازدهار في منطقة جنوب القوقاز، وذلك خلال مشاركته في مراسم افتتاح المقر الجديد لسفارة أرمينيا في باريس.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، حيث رُفع العلم الأرميني وعُزف النشيدان الوطنيان للبلدين، قبل قص الشريط إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمبنى الجديد.
وفي كلمته، شدد ميرزويان على رمزية الحدث، معتبراً أنه لا يقتصر على تعزيز الحضور الدبلوماسي لأرمينيا في فرنسا، بل يعكس أيضاً عمق العلاقات المتنامية بين البلدين، القائمة على قيم مشتركة مثل الحرية والديمقراطية والتضامن.
وأشار إلى أن العلاقات الأرمينية– الفرنسية شهدت تطوراً متواصلاً منذ استقلال أرمينيا، لتبلغ اليوم مستوى “الشراكة الاستراتيجية”، مدعومة بحوار سياسي وثيق، واتصالات رفيعة المستوى، وتعاون برلماني ولا مركزي نشط.
وأضاف أن هذه الشراكة ستُتوّج قريباً بتوقيع وثيقة رسمية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، في خطوة من شأنها ترسيخ التعاون بين البلدين.
من جهته، أشار بارو إلى أن زيارة ماكرون المرتقبة إلى يريفان ستمثل محطة مفصلية في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن العاصمة الأرمينية ستصبح القلب النابض لأوروبا خلال الأيام المقبلة، مع استضافتها قمة المجتمع السياسي الأوروبي وأول قمة ثنائية بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي.
وأضاف: اختار بلدانا المضي قدماً معاً بثقة وعزم نحو المستقبل. إن التزام أرمينيا الشجاع بإحلال السلام مع أذربيجان فتح أفقاً جديداً للسلام والأمن والازدهار في جنوب القوقاز.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه أرمينيا إلى تعزيز علاقاتها الأوروبية وتكريس دورها كجسر للتعاون الإقليمي، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة تشهدها المنطقة.







