
في مقابلة مع التلفزيون العام، أوضح نائب وزير الخارجية في أرمينيا فاهان كوستانيان أن صيغة قمة المجموعة السياسية الأوروبية أُنشئت عام 2022، وعُقدت أول قمة في براغ، وكان الاتحاد الأوروبي وفرنسا من أبرز المبادرين. وأشار إلى أن القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية ستُعقد في يريفان في 3-4 أيار مايو.
وقال: “يشارك في هذه القمة قادة الدول أو رؤساء الحكومات. تُعقد القمم مرتين في السنة، مرة في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، والمرة التالية في دولة غير عضو”.
وأضاف نائب الوزير أن هذه القمم لا تعتمد وثائق رسمية أو إعلانات: “يكمن جمال المجموعة السياسية الأوروبية في أن جدول أعمالها أوسع بكثير وأكثر حرية، ويوفر مساحة لتبادل الأفكار بحرية. كل قمة لها توجهات موضوعية معينة. هذه المرة، وبالنظر أيضاً إلى أولويات أرمينيا، سيركز قادة الدول والحكومات بشكل كبير على مناقشة التهديدات الهجينة، الصمود الديمقراطي، الاتصالات، الطاقة، وقضايا التحول الأخضر. وبطبيعة الحال، ستُناقش أيضاً القضايا الأمنية”.
وأشار إلى أن القمة سيحضرها ليس فقط ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بل أيضاً قادة دول البلقان، ودول الشراكة الشرقية، وكذلك رؤساء منظمات دولية مختلفة، من بينهم الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الأمين العام لمجلس أوروبا، والأمين العام لحلف الناتو.
وعن سؤال ما إذا كانت هناك قائمة جاهزة بأسماء قادة الدول الذين سيحضرون، أجاب فاهان كوستانيان: “نحن في هذه المرحلة نقوم بإنهاء القائمة الخاصة بقادة الدول ورؤساء المنظمات الذين سندعوهم. يدور الحديث عن عدة عشرات من القادة”.
وبشأن توقعاته من القمة، قال نائب وزير الخارجية: “خلال القمة، سيزور أرمينيا عدة مئات من الصحفيين، مما يسمح بأن تصبح أرمينيا في تلك الأيام مركزاً للنقاشات السياسية على المستوى العالمي، الأمر الذي سيعزز ليس فقط معرفة أرمينيا ورؤيتها، بل أيضاً وزنها السياسي. أشعر أن إطار المجموعة السياسية الأوروبية سيتيح لنا دفع جداول أعمالنا الثنائية مع عدد من الدول بشكل ملموس إلى الأمام، وفي بعض الحالات رفعها إلى مستوى جديد. هذا منصة للحديث، للنقاش، ولتوقيع وثائق مختلفة عند الحاجة، وهو ما نخطط له أيضاً”.
وأضاف: “ستُعقد مناقشات على شكل طاولة مستديرة، حيث يقدم الرؤساء المشاركون ملخصاً قصيراً لما نوقش، وما هي مواقف الدول المختلفة، يلي ذلك حفل الختام والمؤتمر الصحفي. وسيقوم رئيس وزراء أرمينيا مع نظرائه الأوروبيين أيضاً بتقديم ملخص للقمة أمام الصحافة”.
ورداً على سؤال حول الدول المجاورة التي ستشارك، أجاب فاهان كوستانيان: “أعضاء هذا الإطار هم جورجيا، أذربيجان وتركيا، وقد وُجّهت الدعوات بالفعل إليهم. من الجانب الجورجي لدينا تأكيد أن رئيس وزراء جورجيا سيشارك في الفعالية، أما من تركيا وأذربيجان فلا توجد تأكيدات حتى الآن”.
وبشأن احتمال صدور تصريحات معادية لروسيا خلال القمة، وما إذا كان ذلك يثير مخاوف من أن تُعتبر أرمينيا منصة معادية لروسيا، أوضح نائب وزير الخارجية أن أرمينيا تستقبل ليس فقط شركاء أوروبيين بل أيضاً من مناطق أخرى، وهي تعمّق علاقاتها في جميع الاتجاهات. وقال “ليس لدينا أي خطة لنصبح منصة معادية لروسيا، وهذا ليس ضمن جدول أعمالنا. أرمينيا في هذه الحالة دولة مضيفة، ويجب أن توفر بشكل لائق الفرصة لجميع أعضاء القمة للتعبير عن مواقفهم الوطنية”.







