
بحسب ” factor.am”، أفاد لموقع “The Insider” الباحثون في مشروع “Блокировщик ботов”، الذي يتابع نشاط شبكات الروبوتات الروسية على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه أطلقت شبكة “ماتريوشكا” من الروبوتات التابعة للكرملين سلسلة جديدة من مقاطع الفيديو المزوّرة، وذلك رداً على رسالة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، التي طالب فيها أعضاء المجلس شركتي Meta وGoogle بالتصدي بشكل أكثر نشاطاً لمحاولات روسيا التدخل في انتخابات أرمينيا.
من بين الأكاذيب المنتشرة: مقطع فيديو يظهر وزارة الخارجية الكندية وكأنها تعارض رسالة أعضاء مجلس الشيوخ، بزعم أنها حذرت واشنطن من أن التدخل “سيخلق صراعاً جديداً، وأن اللاجئين سيتجهون إلى كندا”. كذبة أخرى نسبت إلى مؤلفي الرسالة دوافع فساد، حيث ادعى الروبوتات أن أعضاء مجلس الشيوخ يشترون أراضي زراعية في أرمينيا بمساعدة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.
إضافة إلى ذلك، نسب الروبوتات اقتباساً مختلقاً إلى رئيس تحرير وكالة Bloomberg، زاعمين أنه اتهم أعضاء مجلس الشيوخ بالنفاق، قائلاً إن الدعاية الروسية غير موجودة، بينما دعاية باشينيان حقيقية، وواشنطن تتعمد تجاهلها.
يتم تقديم وكالة VIGINUM الفرنسية لمكافحة التدخل الرقمي الخارجي بشكل كاذب على أنها حليف للكرملين. ويُزعم أنها وصفت رسالة مجلس الشيوخ بأنها “تدخل مخزٍ”، وأعلنت أنه خلال خمس سنوات لم تكتشف أي أثر لحملات تضليل روسية ضد أرمينيا، وأن جميع الحملات التي تم الكشف عنها كانت “استفزازات بأعلام مزيفة” من أوكرانيا ومولدوفا وفرنسا وألمانيا. كما يُزعم أن VIGINUM تقاضي لجنة مجلس الشيوخ أمام محكمة دولية.
أما التقرير الكندي غير الموجود أصلاً، فيتهم باشينيان. وتدّعي الأخبار الكاذبة أن أوتاوا وثّقت حالات التلاعب المعلوماتي من قبل رئيس وزراء أرمينيا لأكثر من عام، وطالبت بتدخل دولي.
ويُنسب إلى Google مقطع فيديو يصف “التكتيكات الحقيقية” لمجموعة الدعاية الروسية “Storm-1516″، زاعماً أن السلطات الأرمينية تتلاعب بنتائج البحث عبر شبكة من المواقع المزيفة.
كما ينشر الروبوتات استنتاجات مختلقة من “خبراء” يزعمون أن يريفان تكرر المخطط الذي ساعد رئيسة مولدوفا مايا ساندو على الفوز في الانتخابات باستخدام منصات Google وMeta. وتزعم الأكاذيب أيضاً أن والدة عائلة كارداشيان، كريس جينر، دعت واشنطن إلى عدم التدخل في شؤون أرمينيا والتركيز بدلاً من ذلك على إخفاقاتها في الشرق الأوسط، حيث كانت الولايات المتحدة تخطط “للانتصار خلال يومين”.
يتم نشر مقاطع الفيديو بشعارات وسائل إعلام غربية ووكالات حكومية ومنظمات دولية لخلق وهم المصداقية. السمات المميزة لموجة الأخبار الكاذبة الحالية هي قلب الأحداث الحقيقية: الحقائق الفعلية (رسالة مجلس الشيوخ، نشاط VIGINUM، تكتيكات Storm-1516) يتم تشويهها ونسبها إلى مصادر مختلقة.
الجدير بالذكر أنه في 7 نيسان أبريل، وجّه عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي جين شاهين وتوم تيليس رسائل إلى شركتي Meta وAlphabet، داعين إلى اتخاذ إجراءات للتصدي لتدخل روسيا في انتخابات أرمينيا. وأشارت الرسالة إلى بيانات تُظهر أنه تم اكتشاف أكثر من 100 صفحة ذات محتوى تلاعب في أرمينيا، إضافة إلى ما لا يقل عن 17 قناة على YouTube تنشر معلومات مضللة حول الانتخابات المقبلة.
“ماتريوشكا” هي شبكة من الروبوتات والمتصيدين والموارد الإعلامية المجهولة والمنظمة التابعة للكرملين، متخصصة في الحملات الدعائية المضللة واسعة النطاق. أدواتها الأساسية هي مقاطع فيديو قصيرة عمودية، مصممة لتشبه محتوى منشورات ومنظمات غربية مرموقة، وتُطلق بشكل متزامن على منصات Twitter (X)، Telegram، Bluesky، وغرف دردشة مغلقة.
وبحسب بيانات مشروع “Блокировщик ботов”، فإن الحملة الأرمينية التي بدأت في تشرين الأول أكتوبر 2025 ستصبح قريباً أطول عملية في تاريخ الشبكة. وكان الرقم القياسي السابق يعود إلى عملية “ماتريوشكا” في مولدوفا.







