
كشف المجلس الأوروبي عن تفاصيل البعثة المدنية الجديدة للاتحاد الأوروبي في أرمينيا، والتي تحمل اسم EUPM Armenia، مؤكداً أنها أُنشئت في إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي، بهدف دعم قدرة أرمينيا على الصمود الديمقراطي وتعزيز إدارة الأزمات.
وأوضح المجلس، في بيان نشره على موقعه الرسمي، أن البعثة ستقدم دعماً لأرمينيا في مواجهة مجموعة من التهديدات المتعددة، بما في ذلك التلاعب المعلوماتي والتدخلات الخارجية، والهجمات السيبرانية، والتدفقات المالية غير المشروعة.
وستعمل بعثة EUPM Armenia على توفير الاستشارات الاستراتيجية وبناء القدرات لمختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية، بما يساعد على تطوير سياسات فعالة للتعامل مع التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع. كما ستدعم اعتماد مقاربة شاملة تشمل جميع مؤسسات الحكومة، إلى جانب تقديم استشارات عملياتية، وامتلاك قسم متخصص بالمشاريع لتحديد وتنفيذ إجراءات ملموسة ضمن نطاق عملها، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين.
ونقل البيان عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، قولها إن أرمينيا تواجه حملات واسعة من التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية، مشيرة إلى أن البعثة الجديدة ستوفر خلال السنوات المقبلة خبرات متخصصة ودعماً مؤسساتياً، فضلاً عن فريق يتابع المجالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً، بما يسهم في تعزيز قدرة البلاد على الصمود.
وبحسب البيان، فإن البعثة ستحصل على تفويض أولي لمدة عامين، على أن يكون مقرها العملياتي داخل أرمينيا. وسيتولى ستيفانو توماتو منصب قائد العمليات المدنية، حيث سيشرف على الإدارة الاستراتيجية للبعثة تحت الرقابة السياسية والتوجيه الاستراتيجي للجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، وبموجب صلاحيات الممثلة العليا.
ومن المقرر تعيين رئيس للبعثة في وقت لاحق، ليكون مسؤولاً عن إدارة العمليات على الأرض.
وأشار البيان إلى أن مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا كان قد صادق في 2 ديسمبر/كانون الأول 2025 على الأجندة الاستراتيجية الجديدة للعلاقات الثنائية، المستندة إلى اتفاقية الشراكة الشاملة والمعززة، والتي تمثل خطوة متقدمة نحو تعميق التعاون في عدة مجالات، أبرزها الأمن والدفاع.
وأكد البيان أن بعثة EUPM Armenia، التي أُنشئت بطلب من السلطات الأرمينية، تُعد ثاني بعثة مدنية للاتحاد الأوروبي في البلاد، إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي في أرمينيا (EUMA) التي أُطلقت عام 2023، وتهدف إلى مراقبة الأوضاع على الأرض وتعزيز الثقة والأمن الإنساني في المناطق المتأثرة بالنزاع.







