افتُتحت في العاصمة الأرمينية يريفان، سفارة جمهورية إستونيا رسمياً، بمشاركة وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان ونظيره الإستوني مارغوس تساهكنا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير الإستوني إلى أرمينيا.
وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح، أعرب ميرزويان عن سعادته بهذه المناسبة، مرحباً بنظيره الإستوني في يريفان، ومؤكداً أن افتتاح السفارة يُعد محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال ميرزويان إن هذا القرار لم يكن سهلاً من حيث اعتماده وتنفيذه، نظراً لما يتطلبه من تنسيق بين مختلف مؤسسات الحكومة الإستونية، مشيراً إلى إدراكه الشخصي لتعقيدات مثل هذه الخطوات.
وأكد أن افتتاح السفارة يعكس التزام إستونيا، حكومةً وشعباً، بتعزيز العلاقات مع أرمينيا، واستمرار دعمها للديمقراطية الأرمينية، ولسعي الشعب الأرميني نحو الحرية والسيادة ووحدة الأراضي والازدهار.
وأضاف أن هذا الدعم لا يقتصر على العلاقات الثنائية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى إطار الشراكة بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن إستونيا لطالما دعمت المواقف الأرمينية في مختلف القضايا المطروحة.
كما هنأ ميرزويان جميع الحاضرين بهذه المناسبة، موجهاً تهنئة خاصة للوزير الإستوني ولأول سفيرة مقيمة لإستونيا في أرمينيا، مؤكداً استعداد وزارة الخارجية الأرمينية لتقديم كل أشكال الدعم والتعاون.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا افتتاح السفارة بأنه حدث تاريخي، مشيراً إلى أنه كان قد وعد خلال زيارته السابقة بفتح سفارة لبلاده في يريفان، وهو ما تحقق اليوم.
وأوضح أن إستونيا، رغم كونها دولة صغيرة، تمضي عكس الاتجاه السائد لدى بعض الدول الأوروبية التي تغلق بعثاتها الدبلوماسية، حيث افتتحت هذا العام خمس سفارات جديدة، كانت أولها في أرمينيا.
وأكد أن هذا القرار يعكس أولوية أرمينيا بالنسبة لإستونيا، مشيراً إلى أن بلاده ترى في القيادة الأرمينية توجهاً نحو السلام والقيم الأوروبية والازدهار، وتطمح لأن تكون شريكاً داعماً لهذا المسار.
وأضاف أن وجود سفارة دائمة يمثل أعلى مستوى من الالتزام الدبلوماسي، لافتاً إلى أن السفيرة الجديدة ستواصل العمل على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.
وأشار تساهكنا إلى أن بلاده لا تقف وحدها في دعم أرمينيا، بل تشاركها في ذلك دول مثل كندا والسويد وعدد من دول الشمال الأوروبي، مؤكداً أن هذه الدول تُعد من بين الشركاء الأكثر موثوقية.
وفي سياق التعاون العملي، أعلن الوزير الإستوني عن إطلاق تدريبات متخصصة في مجال الأمن السيبراني بمشاركة أكثر من عشرة فرق، لاختبار القدرة على مواجهة الهجمات الإلكترونية، إلى جانب برنامج لدعم الشركات الأرمينية في إيجاد أسواق جديدة.
واختتم تساهكنا كلمته بالتأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، معرباً عن ثقته في أنها ستزداد قوة في المستقبل، ومشدداً على التزام بلاده بالوقوف إلى جانب أرمينيا في مواجهة التحديات، ودعمها في مسيرتها نحو الحرية والاستقرار.







