
أكد كبير المستشارين في مركز “أربي أرمينيا”، بنيامين بوغوسيان، أن خطر اندلاع تصعيد عسكري جديد من قبل أذربيجان لا يزال شبه معدوم في الوقت الراهن، رغم التوترات الإقليمية القائمة.
وفي مؤتمر صحفي، أوضح بوغوسيان أن التأثيرات الأمنية للتطورات الجارية في المنطقة لا تزال محدودة نسبياً حتى الآن، مشيراً إلى أن بعض الحوادث، مثل الضربات بالطائرات المسيّرة على ناخيتشيفان، قوبلت برد أذربيجاني حاد في البداية، قبل أن يتم احتواء التصعيد سريعاً.
وأضاف أن صواريخ أُطلقت أيضاً باتجاه تركيا، إلا أن رد أنقرة جاء أكثر اعتدالاً، لافتاً إلى وجود شكوك داخل تركيا حول مصدر تلك الهجمات، وما إذا كانت قد نُفذت بأوامر إيرانية مباشرة أم أنها نتيجة استفزازات.
وشدد بوغوسيان على أن تركيا تسعى بكل الوسائل لتجنب الانخراط في الحرب، في ظل إدراك واضح لدى صانعي القرار هناك بأن هذا الصراع لا يمثل حرباً تخصها بشكل مباشر… كما أشار إلى مخاوف تركية جدية من تداعيات أي تفكك محتمل في إيران، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية ظهور كيان كردي جديد، في وقت يفوق فيه عدد الأكراد داخل إيران نظراءهم في سوريا.
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على العلاقات بين أرمينيا وكل من أذربيجان وتركيا، أشار إلى أن الوضع لا يزال مشابهاً لما كان عليه منذ توقيع “إعلان واشنطن” في 8 أغسطس 2025، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي لا يزال مرتبطاً بشروط تطرحها باكو، وعلى رأسها تعديل الدستور الأرميني، ولا سيما إزالة الإشارة إلى إعلان الاستقلال.
وختم بوغوسيان بالتأكيد على أن احتمال أي تصعيد عسكري جديد من جانب أذربيجان “يكاد يكون صفراً” في المرحلة الحالية.







