
أكد السيناتور الديمقراطي البارز “كريس ميرفي”، أن الولايات المتحدة تتعرض لـ”هزيمة مخزية ومدمرة” في الحرب ضد إيران، مستنداً إلى معلومات اطلع عليها خلال مشاركته في جلسات إحاطة مغلقة مع مسؤولين من البنتاغون والبيت الأبيض.
وكان وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” قد صرّح في وقت سابق، خلال مقابلة مع شبكة ABC News، بأن واشنطن لم تغيّر أهدافها الأساسية من العمليات، والتي تشمل تدمير القدرات الجوية والبحرية الإيرانية، وتقويض برنامجها الصاروخي، إضافة إلى استهداف منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
غير أن ميرفي اعتبر أن هذه الأهداف تندرج ضمن إطار تكتيكي لا يرقى إلى مستوى استراتيجية شاملة، مشدداً على غياب رؤية واضحة لإدارة الصراع. وكتب في منشور عبر منصة “إكس” أن ما وصفه بـ”الاستراتيجية” الأمريكية يفتقر في الواقع إلى أسس حقيقية، مضيفاً أنه سيعرض، استناداً إلى معلومات من الإحاطات، أسباب ما اعتبره فشلاً واضحاً في تحقيق الأهداف.
وأوضح السيناتور أن القوة الجوية، التي تُعد أداة رئيسية لفرض النفوذ خارج الحدود والدفاع عن المجال الجوي، تواجه تحدياً متزايداً مع تصاعد دور الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة غير قادرة على تدمير كامل ترسانة إيران من هذه الطائرات، التي لا تزال تُستخدم في تنفيذ الهجمات.
وفي ما يتعلق بـمضيق هرمز، أشار ميرفي إلى أن إغلاقه لا يعتمد على الأسطول البحري الإيراني التقليدي، بل على آلاف الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة الانتحارية، ما يجعل من الصعب تحييد هذا التهديد بشكل كامل… وأضاف أن المضيق يظل مغلقاً بغض النظر عن وجود أو غياب قوة بحرية تقليدية.
ولفت ميرفي إلى تغير لافت في الخطاب الرسمي الأمريكي، حيث كانت الأهداف في وقت سابق تتحدث عن “تدمير” القدرات الصاروخية الإيرانية، قبل أن يتم تعديلها إلى “تقليصها”، معتبراً أن هذا التحول يعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها الأصلية، إذ لا تزال إيران تحتفظ بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية.
كما أكد أن الولايات المتحدة غير قادرة على وقف الهجمات التي تستهدف قواعدها في الشرق الأوسط، ولا البنية التحتية للطاقة في المنطقة، مشيراً إلى تعرض قاعدة جوية أمريكية في الأردن لهجمات ضمن هذا السياق.
وتعكس تصريحات ميرفي، بحسب مراقبين، تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن جدوى الاستراتيجية المتبعة في التعامل مع التصعيد العسكري مع إيران، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على تحقيق تقدم ميداني ملموس.







