
أكد سفير إيران لدى أرمينيا، “خليل شيرغولامي”، أن المساعدات الإنسانية المقدمة من الجانب الأرميني تعكس مجدداً عمق العلاقات الودية بين الشعبين، مشدداً على أهمية دعم طهران في الظروف الحالية.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة “أرمنبريس”، أشار السفير إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نشر رسالة باللغة الأرمينية على منصة “إكس”، أعرب فيها عن تقديره لمواقف حكومة وشعب أرمينيا، لا سيما فيما يتعلق بتسهيل نقل المواطنين وتقديم المساعدات الإنسانية لإيران، معتبراً ذلك دليلاً على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأضاف السفير أن عراقجي أجرى أيضاً اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية أرمينيا أرارات ميرزويان، أعرب خلاله عن امتنانه للدعم والتعاون الأرميني في هذه المرحلة.
وأوضح السفير أن المساعدات الإنسانية وصلت من جهات رسمية وخاصة في أرمينيا إلى إيران، مشيراً إلى أن هذه المبادرات، رغم أن الوضع في بلاده ليس حرجاً، تحمل قيمة معنوية كبيرة. ولفت إلى وصول تبرعات طبية إلى السفارة من مواطنين أرمينيين، معتبراً ذلك دليلاً إضافياً على عمق الصداقة بين الشعبين.
وأكد السفير أن الحياة العامة في إيران مستمرة بشكل طبيعي، مع استمرار عمل الأسواق وتوفر المواد الأساسية، نافياً وجود أي حالة من الذعر في البلاد، ومشدداً على صلابة المجتمع الإيراني.
وأشار الدبلوماسي إلى أن استمرار العمليات العسكرية يفرض الحاجة إلى مزيد من الدعم، خصوصاً في مجال الأدوية والمعدات الطبية والأجهزة التقويمية، نظراً لعدد الجرحى والضحايا الذين أصيبوا نتيجة القصف.
وقال إن الحكومة الإيرانية تعمل على آلية لتسجيل الأضرار والخسائر عبر منصة إلكترونية خاصة، تشمل المتضررين الذين فقدوا ممتلكاتهم أو منازلهم، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمؤسسات العامة مثل المدارس والمراكز الرياضية.
وبحسب السفير، فقد تجاوز عدد القتلى منذ بداية الحرب 3000 شخص، بينهم نساء وأطفال، معبراً عن أسفه العميق للخسائر البشرية، ومؤكداً أن الشعب الإيراني، رغم ذلك، سيعيد بناء بلاده بإرادته القوية.
كما أشار السفير إلى أن الجالية الأرمنية في إيران تضررت أيضاً من القصف، حيث دُمرت منازل عدد من أفرادها نتيجة الضربات العسكرية.
وأوضح أن الحكومة اتخذت إجراءات لتأمين السكن للمتضررين، مؤكداً تواصله المستمر مع ممثلي أبرشية الكنيسة الأرمنية في إيران وأعضاء البرلمان من أصل أرمني للاطلاع على أوضاع الجالية.
وكشف السفير عن وفاة المواطن الأرمني الإيراني، هوفهانيس سيمونيان، في مدينة أصفهان نتيجة الهجمات، مقدّماً تعازيه الحارة، ومشيراً إلى مشاركة ممثلين عن الطوائف الإسلامية والمسيحية في مراسم تأبينه.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين الشعبين الإيراني والأرميني ستبقى راسخة، وأن التضامن الإنساني في أوقات الأزمات يعكس قوة الروابط التاريخية بين البلدين.







