Topتحليلاتسياسة

كل شيء في دائرة الاستهداف… فقدان محتمل للسيطرة على الصراع بين إيران والولايات المتحدة يثير قلق الخبراء

كتبت الصحافة الدولية أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بات الآن على وشك الخروج من سيطرة الأطراف، وأن تصعيد الصراع يزيد من مخاطر المشكلات الاقتصادية العالمية. اعتبرت صحيفة Global Times في مقال لها أن رفع القيود عن مسألة اختيار الأهداف هو إشارة أكثر إثارة للقلق.

بعد أن استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل المؤسسات التعليمية في إيران، أعلنت طهران رسمياً أن الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أصبحت أهدافاً مشروعة. وفي هذا السياق، اتخذت الجامعة الأمريكية في أرمينيا أيضاً إجراءات أمنية، معلنة الانتقال إلى التعليم عن بُعد.

وجاء في بيان الجامعة الأمريكية في أرمينيا، أنه انطلاقاً من اعتبارات أمنية، انتقلت الجامعة إلى التعليم عبر الإنترنت، آخِذةً بعين الاعتبار التهديدات التي أطلقتها إيران بشأن استهداف الجامعات الأمريكية في غرب آسيا والشرق الأوسط. وتم التأكيد بصيغ مختلفة أن هذا مجرد إجراء احترازي. اقتباس:

“نود أن نؤكد أنه لم يتم تسجيل أي تهديد مباشر ضد جامعتنا، ولا توجد أي أسس تشير إلى أن الجامعة في خطر، وبالتالي لا يوجد سبب للذعر”.

تتابع الجامعة الوضع وستقوم بإبلاغ أي تغييرات في الجدول الزمني أو في صيغة التعليم.

في وقت سابق، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أن الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في غرب آسيا باتت من الآن فصاعداً أهدافاً مشروعة. وقد أشارت إلى أن السبب وراء هذا الإعلان هو الضربات التي وُجّهت إلى الجامعات الإيرانية، بما في ذلك جامعة العلوم والصناعة في طهران. ووصفت الحرس الثوري تلك الضربات بأنها هجمات متكررة على البنية التحتية التعليمية للبلاد، وأعلن: “يجب أن يعرف حكام البيت الأبيض قصيرو النظر أنه من الآن فصاعداً ستُعتبر جميع جامعات “النظام الاحتلالي”، وكذلك الجامعات الأمريكية في منطقة غرب آسيا… أهدافاً مشروعة بالنسبة لنا”.

كما نصح الحرس الثوري الإيراني موظفي المؤسسات التعليمية الأمريكية في المنطقة، والأساتذة والطلاب، وكذلك سكان المناطق القريبة، بالابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن مثل هذه المنشآت.

وجاء في البيان أنه تم اقتراح الولايات المتحدة أن تدين رسمياً الضربات الموجهة ضد الجامعات، وإلا فإن التهديدات المعلنة قد تُنفذ.

وقال المتحدث الرسمي باسم “مقر خاتم الأنبياء المركزي” ابراهيم ذو الفقاري:

“ما لم يُعترف بإرادتنا، فلن يعود أي وضع إلى مساره السابق. لن يحدث ذلك إلا عندما يُمحى تماماً من أفكاركم القذرة الميل إلى القيام بأعمال عدوانية ضد شعب إيران. كلمتنا الأولى والأخيرة منذ اليوم الأول كانت، وستكون، وستظل نفسها”.

وفي وقت سابق، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً بوقف الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، لإعطاء مهلة حتى السادس من نيسان أبريل لفتح مضيق هرمز. وإلا فقد هدد بتدمير جميع محطات الطاقة الإيرانية. من جهتها، هددت إيران بالرد عبر ضرب منشآت الطاقة الأمريكية في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض عن بدء مفاوضات.

“لقد أجرينا مفاوضات مهمة جداً جداً. سنرى إلى أين ستصل. لدينا نقاط اتفاق، أقول تقريباً في جميع النقاط. ربما لم يتم نقل ذلك. التواصل، كما تعلمون، كان مجزأً. إنهم لا يستطيعون التحدث مع بعضهم البعض، لكننا أجرينا مفاوضات مهمة جداً. السيد ويتكوف والسيد كوشنر أجريا هذه المفاوضات. أقول إنها كانت مثالية”.

إيران، مع ذلك، نفت أن تكون هناك مفاوضات تُجرى على الإطلاق. أما في مقابلة نُشرت في صحيفة The Financial Times، فقد صرّح ترامب أن الولايات المتحدة وجهت ضربات إلى 13000 هدف في إيران، وأنه بقي حوالي 3000 هدف لم يُقصف بعد.

ويقيّم المحللون الدوليون الوضع الحالي بأنه مليء بالشكوك، ويحذرون من أنه عندما يصبح نظام التدمير المتبادل ما يُسمى “طبيعياً”، فإن ذلك سيؤدي إلى كوارث إنسانية أشد. صحيفة Global Times كتبت على وجه الخصوص: (اقتباس)

“الصراع الآن على وشك فقدان السيطرة الكاملة، حيث يمكن لأي خطأ أو تصعيد أن يؤدي إلى عواقب لا رجعة فيها”.

وبحسب الخبراء، سيحدث ذلك إذا لم تحافظ أطراف الصراع على الهدوء والعقلانية، ولم تتخلَّ عن عقلية المواجهة، ولم تستغل الفرصة العابرة للسلام. وفي هذه الأثناء، سارعت إيران إلى نفي مزاعم الولايات المتحدة وإسرائيل بأن القوات المسلحة الإيرانية تستخدم قنابل ذخيرة عنقودية.

كما أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن إيران تلقت عبر وسطاء عرضاً من الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى