
في بروكسل، تُعتبر أرمينيا شريكاً ديمقراطياً، كما أن تعزيز الديمقراطية يُعد من أهم توجهات السياسة الخارجية لـ الاتحاد الأوروبي… ومن المهم الحفاظ على القرارات التي اتخذتها الحكومة الأرمينية لتعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وفي حديث مع وكالة “أرمنبريس”، أعرب الخبير البلجيكي (ألبرتو توركسترا)، مدير مشروع Diplomatic World في بروكسل، عن هذا الرأي أثناء تقييمه لمستوى العلاقات الحالية بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي وآفاق يريفان الأوروبية.
وتطرق الخبير إلى السياسة النشطة التي انتهجتها الحكومة الأرمينية في السنوات الأخيرة لتعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذا التوجه لاقى استقبالاً إيجابياً في بروكسل.
وقال: لقد تم استقبال هذا التوجه الجديد لأرمينيا بشكل إيجابي، من حيث التقارب مع الاتحاد الأوروبي، وهو ينسجم عموماً مع ما شهدناه في حالات أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا، كما تبدو الظروف الحالية مواتية إلى حد كبير.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي حاول أيضاً لعب دور الوسيط في عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان، مذكراً بأن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل استضاف عدة مرات في بروكسل رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان ورئيس أذربيجان إلهام علييف.
وأضاف أن هذه الاجتماعات، للأسف، لم تحقق التقدم المتوقع، لكن تم إحراز بعض التقدم لاحقاً بمشاركة الولايات المتحدة، خاصة من خلال اتفاق واشنطن في 8 أغسطس 2025، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو تحقيق سلام طويل الأمد بعد أكثر من 30 عاماً من النزاع، وهو ما يخدم أيضاً مصالح الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن أرمينيا تُنظر إليها في بروكسل كشريك ديمقراطي، وهو ما يتماشى مع أولويات السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كما أشار إلى وجود فرص مهمة في مجالات الاقتصاد والربط الإقليمي، موضحاً أن مبادرة “مفترق طرق السلام” التي طرحتها أرمينيا تتقاطع مع مبادرة Global Gateway، وكذلك مع مشروع “الممر الأوسط”، مع ضرورة توضيح المزيد من التفاصيل، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات والمشاريع المحددة.
واختتم بالقول إن العلاقات بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي تمر حالياً بمرحلة نشطة للغاية، حيث الاتصالات على مستوى عالٍ، ومن المتوقع عقد أول قمة على مستوى القادة بين الجانبين هذا العام في يريفان. كما ستستضيف أرمينيا اجتماع “المجتمع السياسي الأوروبي”، وهو حدث مهم، مشيراً أيضاً إلى أن وزير الخارجية أرارات ميرزويان يزور بروكسل بشكل متكرر، ما يعكس كثافة وتطور العلاقات بين الجانبين.







