
أفاد تقرير التقييم السنوي للتهديدات الصادر عن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة لعام 2026 بأن الطريق نحو التوقيع النهائي لاتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان لا يزال يواجه تحديات قائمة، رغم التقدم المسجل في الفترة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن قمة السلام التي عُقدت في 8 أغسطس 2025 برعاية أمريكية وفّرت فرصة حقيقية للبلدين لإبرام اتفاق سلام طويل الأمد وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ولفت إلى أن مخرجات القمة شملت اتفاقاً أولياً حول بنود معاهدة السلام، إلى جانب إطلاق مشروع TRIPP، الذي يهدف إلى ربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان عبر جنوب أرمينيا، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة في المنطقة.
ووفقاً للتقرير، تمثل هذه التطورات تحولاً ملحوظاً في العلاقات بين الجانبين، خاصة بعد أن استعادت أذربيجان السيطرة على ناغورنو كاراباخ عبر العمليات العسكرية في عامي 2020 و2023.
وأضاف أن الجانبين أظهرا منذ قمة أغسطس التزاماً بالحفاظ على الزخم السياسي، حيث تراجعت بشكل حاد خروقات وقف إطلاق النار على الحدود، وباتت شبه معدومة… كما أشار إلى خطوات متبادلة لبناء الثقة، من بينها إعلان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في أكتوبر 2025 رفع القيود عن عبور البضائع عبر أراضي بلاده نحو أرمينيا، وهي خطوة ردّ عليها رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال أيام.
وذكر التقرير أن أذربيجان بدأت منذ ذلك الحين بتوريد الوقود والسماح بنقل القمح إلى أرمينيا، في مؤشرات على تحسن نسبي في العلاقات الاقتصادية.
ورغم هذا التقدم، شدد التقرير على أن عقبات رئيسية لا تزال قائمة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها إصرار الرئيس علييف على تعديل الدستور الأرميني لإزالة الإشارات التي تُفسَّر على أنها مطالبة بإقليم ناغورنو كاراباخ.
وأوضح أن تنفيذ هذا الشرط يتطلب إجراء استفتاء دستوري في أرمينيا، وهو مسار لا توجد ضمانات لنجاحه، ما يجعل مستقبل اتفاق السلام مرهوناً بتجاوز هذه التحديات السياسية المعقدة.







