Topتحليلات

محلل إيراني: إيران ستدفع ثمناً باهظاً لكنها ستواصل القتال حتى النهاية

قال المحلل الإيراني بويا حسيني إن إيران تخوض حالياً حرباً، وفي ظل هذه الظروف يصبح اختيار المرشد الأعلى مسألة بالغة الأهمية، لأن هذا المنصب يشكل محوراً لتوحيد القوى السياسية والعسكرية في البلاد.

وفي حديث مع موقع نيوز أرمينيا علّق حسيني على تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، مرشداً روحياً لإيران.

وأوضح أن هذا المنصب يعد أحد أهم أعمدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أن اختيار نجل المرشد السابق جاء للحفاظ على وحدة النظام في هذه المرحلة الحساسة، نظراً لعلاقاته الوثيقة التي بناها على مدى سنوات مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد.

وقال: لو تم تعيين قائد آخر في هذه الظروف، فقد لا يتمكن من تحقيق وحدة الصف خلال الحرب أو منع حدوث انقسامات داخل المؤسسات الأمنية.

وأشار حسيني إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض نموذج مشابه لما حدث في فنزويلا عبر تنصيب قيادة موالية لها، إلا أن إيران ترفض ذلك وستحافظ على نظامها السياسي طالما تمتلك القدرة على الصمود.

وأضاف أن الحرب دخلت يومها التاسع من دون حدوث أي انهيار في بنية النظام الإيراني، مؤكداً أن العمليات العسكرية مستمرة بالوتيرة نفسها.

وأوضح أن إيران تقاتل على أراضيها، وهو ما يمنحها أفضلية نسبية، مشيراً إلى أن طهران كانت قد استعدت قبل الحرب لاحتمال خوض صراع طويل الأمد.

كما أشار إلى أن إيران أغلقت مضيق هرمز، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن أسعار النفط تجاوزت مئة وعشرة دولارات للبرميل، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية كبيرة على مستوى العالم.

وأضاف أن إيران هددت بوقف مرور الطاقة عبر هذا الممر الحيوي، موضحاً أنه كلما طال أمد الحرب قد تجد طهران نفسها في موقع أكثر قوة.

وأشار حسيني إلى أن إيران تعيش منذ ثلاثين إلى أربعين عاماً في ظل حرب اقتصادية وعقوبات قاسية، ولم تكن تمتلك سابقاً أدوات فعالة للرد، لكن الوضع الحالي منحها فرصة للقيام بذلك.

وقال إن طهران أوقفت عملياً حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة في سوق الطاقة العالمي.

ورغم اعترافه بأن إيران عسكرياً أضعف من الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تمتلكان قدرات نووية، فإنه أكد أن طهران تمتلك أوراق ضغط تمكنها من الحفاظ على نوع من التوازن.

وأوضح أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يدفع الدول المتضررة اقتصادياً إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لوقفها، وهو ما قد يصب في مصلحة إيران.

واختتم بالقول: نحن نتكبد خسائر كبيرة مادياً وبشرياً، وإيران تتعرض لضربات قاسية، لكن نتائج هذه الحرب قد تحدد شكل التوازنات العالمية خلال العشرين أو الثلاثين عاماً المقبلة.

وأضاف أن الصراع لا يقتصر على إيران وحدها، بل يرتبط أيضاً بالمنافسة مع الصين، إذ إن السيطرة على موارد النفط الإيرانية بعد فنزويلا قد تمنح الولايات المتحدة وحلفاءها موقعاً أقوى في مواجهة بكين.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى