Topتحليلات

القائد الإيراني الجديد أكثر تشدداً… الصراع مع أمريكا وإسرائيل يدخل مرحلة طويلة ومفتوحة على احتمالات توسع

حلّ اليوم الحادي عشر للصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وبدلاً من أن يشهد تهدئة، يبدو أن المواجهة تدخل مرحلة طويلة ومعقدة، وفق ما أوضح الخبير في الشؤون الدولية دافيد كارابتيان خلال مقابلة مع Factor TV.

وأشار كارابتيان إلى أن الأهداف الأولية للهجوم العسكري تغيرت بشكل حاد، موضحاً أن العملية التي أُطلقت تحت اسم “درع يهوذا” كان من المتوقع أن تستمر أربعة أيام فقط، ثم تحولت إلى أربعة أسابيع، والآن يُتوقع أن تمتد حتى سبتمبر، مع إمكانية استمرار إيران في عمليات عسكرية مكثفة لمدة ستة أشهر على الأقل، وهو ما يتعارض مع تصريحات مسؤولين أمريكيين حول “تدمير القدرات العسكرية الإيرانية”.

تم تعيين مجتبى خامنئي، ابن القائد السابق، كمرشد ديني أعلى جديد لإيران، ما يمثل تغييراً جوهرياً في المعادلة السياسية… وقال: أعتقد أن التعامل الدبلوماسي كان أسهل مع آية الله الخامنئي مقارنة بالابن. الابن أكثر تشدداً ومعروف بتصريحاته العسكرية المتشددة، ويقود الآن ما يمكن وصفه بالجهاد، وهو مدفوع برغبة في الانتقام من والده.

وأضاف أن مجتبى خامنئي شخصية ذات نفوذ كبير وترابط قوي مع الأجهزة الأمنية، وخاصة في الحرس الثوري الإيراني، ما يمنحه مصداقية وثقة هذه الأجهزة، ويعطل في الوقت ذاته السيناريو الأمريكي والإسرائيلي الذي كان يهدف إلى إثارة اضطرابات داخلية في إيران.

بحسب كارابتيان، كانت “الخطة أ” تهدف إلى اغتيال خامنئي ومسؤولين كبار لإحداث ثورة داخل إيران، إلا أن هذا المخطط فشل، إذ لا يزال الشعب الإيراني غير متأثر بالضغوط الخارجية.

وبعد فشل الخطة، أصبح هناك هدف أكثر بعداً وخطورة: تقسيم إيران إلى عدة دول صغيرة، بما فيها كيشيكايستان، عربستان، جنوب تركمانستان، جنوب أذربيجان، بلوشستان وكردستان، على أن تُستخدم هذه الوحدات لاحقاً كمنصات للتدخل العسكري أو السياسي.

حلّل كارابتيان الحادثة التي وقعت في ناخيتشيفان، مشيراً إلى أنها ربما كانت محاولة لإشراك أذربيجان في الصراع… وأوضح أن الهجوم البري على إيران صعب بسبب الجبال في الجنوب، لذلك أصبح الاتجاه الشمالي أكثر منطقية، ما قد يجرّ دولاً أخرى إلى النزاع، مثل قطر والكويت والبحرين والسعودية، وربما أذربيجان.

ومع ذلك، أشار إلى أن المحادثة الهاتفية بين الرئيسين الإيراني والأذربيجاني وفتح معبر بري مع ناخيتشيفان والتي ساهمت في تهدئة الوضع وخلق “أجواء من الثقة”، لكنه حذر من أن إسرائيل قد تواصل محاولاتها لإدخال أذربيجان في الصراع.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى