
وصف المحلل السياسي الأرمني ألكسندر إسكندريان، روسيا بأنها “طيار ساقط” وفقدت دورها كقوة احتكارية للأمن في جنوب القوقاز، مشيراً إلى إخفاق السياسة الروسية في التعامل مع أرمينيا وأذربيجان.
وجاءت تصريحات إسكندريان خلال حفل تقديم برنامج “الحوار الأوراسي–أرمينيا” الذي نظمته مؤسسة غورشاكوف في يريفان.
وقال المحلل إن هذا الرأي يتبناه ليس فقط الأرمن أو دول البلطيق وأوكرانيا، بل يشمل كامل الفضاء ما بعد السوفيتي، وحتى داخل روسيا نفسها، معتبراً أن ما يحدث يمثل نمطاً عامًّا يمكن ملاحظته في عدة مناطق.
وأشار إلى أن الأحداث الجارية في أرمينيا اليوم هي نتيجة تراكمية لما شهده العقد الماضي (2020–2024)، بما في ذلك الهزيمة الساحقة للأرمن في حرب 2020، واندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية، والتغيرات في كامل الفضاء ما بعد السوفيتي.
ولفت إسكندريان إلى أن خسارة ناغورنو كاباراغ حرمت روسيا عملياً من أي نفوذ على أرمينيا وأذربيجان، موضحاً أن العلاقة بين باكو وروسيا لم تعد الأحادية، إذ أصبح لدى القيادة الأذربيجانية “هاتفان”: أحدهما للتواصل مع موسكو، والآخر مع أنقرة، ومن الواضح اليوم أن المكالمات التركية هي المؤثرة أكثر في صنع القرار.
وأكد المحلل أن الزمن الذي كان يكفي فيه اتصال واحد من موسكو لوقف العمليات العسكرية في جنوب القوقاز قد انتهى، مشيراً إلى ضرورة فهم الواقع الحالي عند تقييم تصرفات القيادة الأرمنية، التي وجدت نفسها بلا بدائل، بعد أن أصبح حليفها الرئيسي خارج المعادلة.
وأضاف أن أرمينيا فقدت في 2022 إمكانية الحصول على الأسلحة من روسيا، وما زالت المخاطر قائمة، معتبراً أن الاعتماد على الوسائل التقليدية لم يعد مجدياً.
واختتم إسكندريان بالتأكيد على أن روسيا ينبغي أن تركز على مجالات أخرى للتعاون الثنائي مع أرمينيا، مثل المكونين الثقافي والاقتصادي، بدل الاعتماد على النفوذ الأمني التقليدي.







